الفرع الثاني مشروعية الالتفات في الإقامة
المدخل إلى المسألة:
• إعلام الحاضرين لا يشرع له الالتفات قياسًا على خطبة الجمعة.
• لم يثبت الالتفات في الإقامة، والأصل عدم المشروعية.
• ما ترك فعله زمن التشريع، مع إمكان فعله، ولم يمنع من فعله مانع فإن فعله محدث.
[م-٦٠] اختلف العلماء في الالتفات في الإقامة:
فقيل: الإقامة كالأذان يستحب فيها الالتفات. وهو مذهب الحنفية، والأصح عند الشافعية، وقول عند الحنابلة (١).
لأن الإقامة أحد الأذانين، فيفعل في الإقامة ما يفعل في الأذان.
وقيل: الالتفات مختص بالأذان، وهو المذهب عند الحنابلة، ووجه للشافعية، وبه قال بعض الحنفية (٢).
• وجه التفريق بينهما:
قال ابن رجب: «والفرق بينهما: أن الأذان إعلام للغائبين، فلذلك يلتفت
(١) البحر الرائق (١/ ٢٧٢)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٨٧)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (٦/ ٣٩٢)، نهاية المطلب لإمام الحرمين (٢/ ٤٠)، فتح العزيز (٣/ ١٨٠)، المجموع (٣/ ١٠٧)، روضة الطالبين (١/ ٢٠٠)، أسنى المطالب (١/ ١٢٧)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (٢/ ٥٢)، الإنصاف (١/ ٤١٧).(٢) النهر الفائق (١/ ١٧٤)، فتح الباري لابن رجب (٥/ ٣٨٠)، الإنصاف (١/ ٤١٧)، المجموع (٣/ ١٠٧)، النجم الوهاج (٢/ ٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.