فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الفصل الثاني في وقت ابتداء التكبير للرفع من السجود]

المدخل إلى المسألة:

• السنة أن تكون تكبيرات الانتقال حين الشروع لحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ: (يكبر حين يركع) وقوله: (يكبر حين يهوي) وقوله: (يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه).

• التكبيرات التي يشرع معها رفع اليدين كتكبيرة الركوع فإنه يرفع يديه، وهو قائم؛ لأن الرفع حال الانحناء متعسر.

• لم يحفظ نص عن الشارع يأمر به المصلي أن تكون تكبيراته في أثناء الانتقال، ولو كان واجبًا لتوجه الأمر به من النبي ﷺ لأمته بيانًا للشريعة، وحرصًا على سلامة صلاة المسلمين من النقص.

• الأصل في أفعال الرسول ﷺ الاستحباب.

• إذا خرج جزء يسير من التكبير قبل الشروع، أو أتم جزءًا منه بعد الانتقال فهو مغتفر للحاجة، ويعطى الأكثر حكم الكل.

• إذا أوقع التكبير كله قبل الانتقال، أو شرع فيه كله بعد الانتقال؛ فقد أوقع التكبير في غير محله، وفعله مخالف للسنة، وصلاته صحيحة؛ لأن تكبيرات الانتقال سنة.

[م-٦٨٥] يسن أن يبتدئ تكبيرات الانتقال كلها حال الشروع، وهو قول الجمهور، من الحنفية، والمالكية، ونص عليه الرافعي في فتح العزيز، والنووي في الروضة، قال المالكية: إلا في القيام من الركعتين فيندب أن يؤخر التكبير حتى يستوي قائمًا (١).


(١) انظر في مذهب الحنفية: البحر الرائق (١/ ٣٣٣)، حاشية ابن عابدين (١/ ٤٩٣)، بدائع الصنائع
(١/ ٢٠٧)، الجوهرة النيرة (١/ ٥٢)، الدر المختار (ص: ٦٨)، الهداية في شرح البداية (١/ ٥٠).
وقال خليل في التوضيح (١/ ٣٦٤): «السنة التكبير حين الشروع إلا في قيام الجلوس، فإنه بعد أن يستقل قائمًا للعمل .... ».
وانظر: مختصر خليل (ص: ٣٣)، شرح زروق على الرسالة (١/ ٢٥٧)، تهذيب المدونة (١/ ٢٣٨)، التاج والإكليل (٢/ ٢٤٥)، مواهب الجليل (١/ ٥٤٠)، الفواكه الدواني (١/ ١٧٩)، شرح الزرقاني (١/ ٣٧٥)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (١/ ٣٢٨).
وقال الرافعي في فتح العزيز (٣/ ٣٨٧): «ويبتدئ به -يعني التكبير- في ابتداء الهُوِي».
وقال في الروضة (١/ ٢٥٠): «يستحب أن يكبر للركوع، ويبتدئ به في ابتداء الهوي».
وقال في العباب المحيط (١/ ٣٤٧): «ويسن أن يبدأ بتكبيرة الانتقال قائمًا، لا مع ابتداء هويِّه خلافًا للعزيز والروضة».

<<  <  ج: ص:  >  >>