قال ابن رشد: «رأى قوم أن معنى الإقعاء الذي نهي عنه: هو أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وأن يجلس على صدور قدميه، وهو مذهب مالك» (١).
وقال ابن زرقون: «كره مالك الصفتين معًا» (٢)، يعني الإقعاء بصورتيه.
وقال أبو الخطاب الحنبلي في الهداية: «ولا يقعي؛ فيمد ظهر قدميه، ويجلس على عقبيه، أو يجلس على أليتيه، وينصب قدميه، فإنه منهي عنه» (٣).
وقيل: يستحب، روى البويطي عن الشافعي استحبابه، واستحبه النووي وابن الصلاح والبيهقي، وقال المتأخرون منهم: والافتراش أفضل منه، واستحبه أحمد في رواية (٤).
قال الخطيب الشربيني: «روى البويطي عن الشافعي أنه يجلس على عقبيه ويكون صدور قدميه على الأرض، وتقدم أن هذا نوع من الإقعاء مستحب،
(١) بداية المجتهد (١/ ١٤٩).(٢) التاج والإكليل (٢/ ٢٦٢).(٣) الهداية لأبي الخطاب (ص: ٨٤).(٤) روضة الطالبين (١/ ٢٣٥)، تحفة المحتاج (٢/ ٢٥)، مغني المحتاج (١/ ٣٥٠)، نهاية المحتاج (١/ ٤٦٩)، شرح مشكل الوسيط (٢/ ٩٣)، المهمات في شرح الروضة والرافعي (٣/ ٣٦)، تحرير الفتاوى (١/ ٢٤١)، الإنصاف للمرداوي (٢/ ٩١)، المقنع (ص: ٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.