[الفصل الثاني في صفة إجابة المؤذن]
المبحث الأول في إجابة المؤذن جملةً جملةً قبل فراغه من الأذان
مدخل إلى المسألة:
* صفة العبادة كأصلها توقيفية.
* تحقيق العبودية يكون بالاستسلام للشرع، فلولا النص لقيل: إن العبادة تحصل بمجرد استماع الأذان كالقرآن.
[م-١٠٣] ذهب جمهور الفقهاء إلى استحباب أن يجيب كل كلمة بعد فراغ المؤذن منها، ولا ينتظر فراغه من كل الأذان (١).
وروى علي بن زياد، عن مالك، أنه قال: بعده أَحَبُّ إلي (٢).
وقيل: يجوز إذا سمع المؤذن أن يحكي الأذان، ولو قبل أن ينطق المؤذن بباقي كلماته، سواء أكان ذلك لحاجة أم لا. وهذا نص المدونة.
جاء في المدونة: «قال ابن وهب: قلت لمالك: أرأيت إن أبطأ المؤذن فقلت مثل ما يقول، وعجلت قبل المؤذن؟ قال: أرى ذلك
(١) فتح القدير (١/ ٢٥٠)، البحر الرائق (١/ ٢٧٤)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٩٨)، شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ٨٧)، إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (١/ ٢٠٩)، روضة الطالبين (١/ ٢٠٣)، أسنى المطالب (١/ ١٣٠)، تحفة المحتاج (١/ ٤٧٩)، المجموع (٣/ ١٢٤)، المبدع (١/ ٣٢٩).(٢) التوضيح لخليل (١/ ٢٨٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.