[الفرع الثاني الخلاف في موضع السجدة من سورة (ص)]
المدخل إلى المسألة:
• قوله تعالى: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ﴾ كالجزاء على سجدة التوبة من داود ﵇، لهذا ناسب أن يتقدم السجود على الجزاء.
• الوعد بالزلفى وحسن المآب ليس مرتبًا على السجدة، وإنما المرتب على السجدة المغفرة.
• ليس هناك توقيف في تحديد محل السجدة في سورة (ص)، وإنما التحديد مرده إلى الاجتهاد، وتمام الكلام.
[م-٩٥٤] اختلف الفقهاء في محل سجدة (ص) سواء أقلنا هي سجدة تلاوة كما هو مذهب الحنفية والمالكية أم قلنا: هي سجدة شكر، كما هو قول الشافعية والحنابلة.
فقيل: يسجد عند قوله: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾، اختاره الزيلعي من الحنفية، وهو المشهور من مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة (١).
وقيل: يسجد عند قوله: ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾، ورجحه جماعة من شيوخ الحنفية،
(١) تبيين الحقائق (١/ ٢٠٨)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ١٥٥)، الفتاوى الهندية (١/ ١٣٢)، تحبير المختصر (١/ ٣٨٢)، التاج والإكليل (٢/ ٣٦١)، شرح زروق على الرسالة (١/ ٣٥٤)، و (٢/ ١١٣٦)، شرح الزرقاني على خليل (١/ ٤٧٧)، شرح الخرشي (١/ ٣٥١)، الفواكه الدواني (١/ ٢٥٠)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ٣٠٨)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٤١٩)، الحاوي الكبير (٢/ ٢٠٣)، المهذب (١/ ١٦٢)، المجموع (٤/ ٦٠)، تحفة المحتاج (٢/ ٢٠٥)، مغني المحتاج (١/ ٤٤٢)، نهاية المحتاج (٢/ ٩٢)، الفروع (٢/ ٣١٠)، المبدع (٢/ ٣٨)، الإرشاد إلى سبيل الرشاد (ص: ٩٠)، التعليق الكبير لأبي يعلى (١/ ٢٩٥)، شرح الزركشي على الخرقي (١/ ٦٣٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.