[المبحث الرابع تعدد الجماعة في المسجد الواحد]
المدخل إلى المسألة:
• الصلوات الخمس تشرع لها الجماعة بالإجماع، ولم يصح دليل صحيح صريح على قصر المشروعية على الجماعة الأولى، ومن ادعى كراهة الثانية فعليه الدليل.
• لو كانت إعادة الجماعة مكروهة لما أمر النبي ﷺ بها في قوله: من يتصدق على هذا.
• صح عن أنس ﵁ أنه صلى جماعة في مسجد بعد ما صلى فيه أهله، ولا معارض له صحيح من فعل الصحابة.
• إذا شرعت الجماعة للصلاة المقضية، كما فعل النبي ﷺ ذلك حين نام عن صلاة الصبح مع أصحابه، فالحاضرة أولى بالجواز.
• القول بأن إعادة الجماعة يؤدي إلى تقليل الجماعة الأولى نظر في مقابل النص.
• منع إعادة الجماعة لن يمنع بعض الناس من التأخر، فتجتمع مفسدتان فوات الجماعة الأولى، ومنع استدراك فضلها.
• فضل الجماعة مقدم على فضل الكثرة، فلا يترك الأفضل لتحصيل الفاضل.
• الجماعة متفق على فضلها، وقيل بوجوبها، بخلاف الكثرة فليست واجبة بالاتفاق.
• إذا فاتت الجماعة استحب للمصلي أن يطلب مسجدًا آخر ليدرك معهم فضل الجماعة، وهو مذهب الأئمة الأربعة، ولا يترك المصلي جماعة مسجده طلبًا للكثرة.
• المالكية يرون أن الجماعة لا تتفاضل بالكثرة خلافًا للجمهور.
• إعادة الجماعة لا يعني جواز التخلف عن الأولى على القول بوجوبها؛ لأنها هي المقصودة بالنداء، كما أن قضاء الصلاة إذا فاتت لا يعني جواز تأخيرها عن وقتها.
[م-٩٨٦] أجمع العلماء على أن المساجد التي ليس لها إمام راتب، لا يكره فيها تعدد الجماعات، جماعة بعد جماعة، بل ذلك مطلوب، ولم