وأما وصف المطر المسقط للجماعة:
فقيل: المطر الشديد، نص على ذلك المالكية وبعض الشافعية، فالخفيف لا يبيح ترك الجماعة.
قال الحاوي: العذر العام: المطر الشديد (١).
وفسر بعض الفقهاء الشديد:
فقيل: ما يتأذى به المصلي، نص على ذلك الشيرازي في التنبيه (٢).
وفسره بعض المالكية: ما يحمل الناس على تغطية رؤوسهم (٣).
وقيل: ما يبل الثياب، نص على ذلك بعض الشافعية وهو مذهب الحنابلة (٤).
وقال بعض الشافعية: إذا بل النعال، أخذًا من حديث: إذا ابتلت النعال فصلوا في الرحال (٥).
واختلف في تفسير النعال:
فقيل: أراد بها الأرض الصلبة (٦).
قال الخطابي وابن الأثير والهروي والحموي: النعل: ما غلظ من الأرض في صلابة، واقتصروا عليه، فلم يذكرا معه معنى آخر.
قال ابن الأثير: «وإنما خصها بالذكر؛ لأن أدنى بلل ينديها بخلاف الرخوة، فإنها تنشف الماء.
لهذا قال الخطابي: وفيه من الفقه أن المطر الخفيف عذر في التخلف عن صلاة الجماعة» (٧).
(١) الحاوي الكبير (٢/ ٣٠٤).(٢) التنبيه (ص: ٣٨).(٣) الخرشي (٢/ ٩٠)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير، ط الحلبي (١/ ١٨٤)، لوامع الدرر (٢/ ٦٩٣).(٤) أسنى المطالب (١/ ٢١٣)، تحفة المحتاج (٢/ ٢٧١)، الهداية على مذهب أحمد (ص: ١٠٥)، المغني (١/ ٤٥١)، شرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٢٠٣)، المبدع (٢/ ١٢٦)،.(٥) مسند الشافعي، ترتيب السندي (١/ ٦٣)، التعليقة للقاضي حسين (٢/ ١٠٠٧)، بحر المذهب للروياني (٢/ ٢٤٣)، المهمات للأسنوي (٣/ ٢٩٦).(٦) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص: ٧٤).(٧) غريب الحديث للخطابي (١/ ٧٣)، النهاية في غريب الحديث (٥/ ٨٢)، والغريبين في القرآن والحديث (٦/ ١٨٦١)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٦١٣)، المغرب في ترتيب المعرب (ص: ٤٦٨)، لسان العرب (١١/ ٦٦٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.