[المطلب الثالث التخلف عن الجماعة لغلبة النعاس والنوم]
المدخل إلى المسألة:
• قال ﷺ: إن الدين يسر، ولن يُشَادَّ الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا.
• النفي في قوله ﷺ: لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان، بمعنى النهي، أي: لا تصلوا بحضرة طعام.
• العلة في النهي هو تفريغ قلب المصلي من كل ما يشغله، أو يذهب بكمال خشوعه قبل الصلاة.
• كل ما ينقص من الخشوع من نوم، أو حقن، أو حزق، أو غضب، أو شغل، فهو عذر في التخلف عن الجماعة قياسًا على النهي عن الصلاة بحضرة طعام.
• قال أبو الدرداء: من فقه المرء إقباله على حاجته؛ حتى يقبل على صلاته، وقلبه فارغ. اه فالحاجة أعم من أن تكون طعامًا.
• كل حاجة إذا لم يقضها شغله التفكير فيها، وهو يصلي، فالمشروع الفراغ منها قبل الصلاة، إلا أن يخشى خروج الوقت.
• تقديم الصلاة على الطعام مع الحاجة إليه مكروه.
• الصلاة مع غلبة النعاس أشد كراهة؛ لأن تأثير غلبة النعاس على ذهاب الخشوع أبلغ من تأثير التشوف إلى الطعام.
[م-١٠٠٠] نص الشافعية والحنابلة وبعض المالكية على أن غلبة النعاس عذر في التخلف عن الجماعة (١).
(١) المنتقى للباجي (١/ ٢١٢)، أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٥٥٣)، تفسير القرطبي (٥/ ٢٠١)، الأم (١/ ١٨٢)، فتح العزيز (٤/ ٣١٢)، المجموع (٤/ ٢٠٦)، روضة الطالبين (١/ ٣٤٦)، المهمات في شرح الروضة والرافعي (٣/ ٣٠٣)، الأشباه والنظائر للسيوطي(ص: ٤٤٠)، المغني لابن قدامة (٢/ ١٧١)، الإنصاف (٢/ ٣٠٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.