قال سند: وهذا يقتضي أن يجزئه في العمد؛ لأنَّ ما لا سجود لسهوه لا تعاد الصلاة لعمده كالتسبيح.
وهل يفتقر إلى نية؟
قال ابن القاسم: إن أحرم بالشفع لا يجعله وتراً، أو بالوتر لا يجعله شفعاً (١).
وجوزه أصبغ في الموضعين (٢).
وقال ابن المواز: لا يجزئه أن يجعل الشفع وتراً دون العكس (٣).
ومنشأ الخلاف اختلاف الرتب، فيتعين التخصيص بالنية أو النفل يشمل الجميع.
قال اللخمي: وهو ظاهر قوله ﵇: فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة توتر له ما قد صلى (٤)، فلو كان في شفع وخشي؛ جعله وترا (٥).
أو يقال: الوتر أكد؛ فله أن ينتقل إليه عن الأضعف دون العكس؛ لأنه يخل بزيادة دخل عليها.
ويؤكده قول مالك: إذا أقيمت عليه صلاة وهو فيها شفعها، وصلى عنها ركعة؛ إلا المغرب؛ لأنها وتر لا تخل بها.
(١) «النوادر» (١/ ٤٩٢).(٢) انظر: «النوادر» (١/ ٤٩٢).(٣) «النوادر» (١/ ٤٩٢).(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٢٧٢).(٥) «التبصرة» (١/ ٤٨٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.