٢ - أن المراعى في الوصية، التمليك، وأهل الذمة يملكون ملكاً محترماً، فتصح الوصية عليهم (١).
والأقرب الصحة في هذه المسألة؛ إذ هو الأصل ما لم يترتب على ذلك محذور شرعي.
[المسألة الثالثة: حكم الوصية بكتب العلم الشرعي للذمي، أو للكافر.]
اختلف أهل العلم على قولين:
القول الأول: عدم صحة الوصية بكتب العلم الشرعي المشتملة على الآيات، والأحاديث، والآثار للكافر.
وهو المنصوص عليه عند الشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
الأدلة:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
قالوا: لا تصح الوصية بها؛ لأنه لا يصح تمليكه ذلك؛ لما في ذلك من الإهانة لهذه الكتب الشرعية والابتذال لها بأيدي الكفار، وهو إعانة لهم على المعصية (٤).
قال الشافعي ﵀: " إذا أوصى المسلم للنصراني بمصحف أو دفتر فيه أحاديث أبطلت الوصية " (٥).
القول الثاني: ذهب المالكية إلى تحريم هذه الوصية، لكنها تقع صحيحة ويجبر الكافر أو الذمي على إخراجها من ملكه.
(١) ينظر: الوسيط (٤/ ٢٤٢)، العزيز شرح الوجيز (٦/ ٢٥٩)، المغني (٨/ ٢٣٦).(٢) الأم ٤/ ٢٢٥، مغني المحتاج ٢/ ١١، نهاية المحتاج ٦/ ٤٢، أحكام الكتب ص ٣٣١.(٣) كشاف القناع ٤/ ٣٥٣، مطالب أولي النهى ٤/ ٤٦٧.(٤) مغني المحتاج، مرجع سابق، ٢/ ١١.(٥) الأم، مرجع سابق، ٤/ ٢٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.