[المسألة الثانية: الوصية للحربي على سبيل الجهة العامة.]
اختلف العلماء ﵏ في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: عدم الصحة.
وهو قول جمهور أهل العلم: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (١).
القول الثاني: الصحة.
وبه قال بعض المالكية، ورواية عن الإمام أحمد (٢).
قال المرداوي: "وقال في المنتخب: تصح لأهل دار الحرب نقله ابن منصور" (٣).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - ما تقدم من عدم صحة الوصية إذا كان على جهة خاصة من الحربيين والمرتدين، فالجهة العامة من باب أولى.
٢ - أن الجهة جهة معصية.
دليل القول الثاني:
ما تقدم من صحة الوصية لأهل الذمة.
(١) الجامع الصغير ١/ ٥٢٠، روضة القضاة ٢/ ٦٨٤، الفتاوى الهندية ٦/ ١٣٨، حاشية الدسوقي ٤/ ٤٢٦، التاج والإكليل على هامش مواهب الجليل ٦/ ٣٦٨، عقد الجواهر الثمينة ٣/ ٤٠٠، المهذب ٢/ ٣٣٩، حاشية الجمل ٧/ ٦٤٦، مغني المحتاج ٣/ ٤٣، تحفة المحتاج ٧/ ١٣، المغني ٦/ ٤، معونة أولي النهي ٦/ ١٨٥ - ١٨٦، كشاف القناع ٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣، الإنصاف ٧/ ٢٢١.(٢) المصادر نفسها.(٣) الإنصاف، مرجع سابق، ٧/ ٢٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.