للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بقى السلام على الإمام فهل يجزئ ما سبق من سلام المأموم عن يمينه ويساره أم يحتاج إلى سلام ثالث يخصه به، في ذلك نزاع بين العلماء، والصحيح الاكتفاء بما سبق.

وقد بوَّب البخاري في "صحيحه": «باب من لم يرد السلام على الإمام واكتفى بتسليم الصلاة» اهـ.

قَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ٢٢٤ - ٢٣٢):

«مراده بهذا الحديث في هذا الباب: أنَّ الذين صلوا مع النبي في بيت عتبان سلموا مع النبي حين سلم من الصلاة، ولم يوجد منهم سوى السلام من الصلاة كسلام النبي منها، وفي ذلك رد على من قَالَ: إنَّ المأموم يرد على الإمام سلامه مع تسليمه من السلام إمَّا قبله أو بعده.

وقد قَالَ بذلك طوائف من السلف منهم: ابن عمر وأبو هريرة:

فروي عن ابن عمر، أنَّه كان إذا سلم الإمام رد عليه، ثم سلم عن يمينه، فإن سلم عليه أحد عن يساره رد عليه وإلَّا سكت.

وروي عنه، أنَّه كان يسلم عن يمينه، ثم يرد على الإمام.

وعن أبي هريرة، أنَّه كان إذا سلم الإمام قَالَ: السلام عليك أيها القارئ.

وقَالَ عطاء: ابدأ بالإمام، ثم سلم على من عن يمينك، ثم على من عن شمالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>