قَالَ مكحول: كان أصحاب النبي ﷺ يردون على الإمام إذا سلم عليهم.
وقَالَ عطاء - أيضاً -: حق عليك أن ترد على الإمام إذا سلم.
وقَالَ - مرة -: هو مخير، إن شاء رد عليه، وإن شاء صبر حتى يسلم لنفسه، وينوي به الإمام، ومن صلى على جانبيه.
وقَالَ في الرد على الإمام: يرد في نفسه، ولا يسمعه.
وكذا قَالَ حماد.
فإن كان مراد من قَالَ: يرد على الإمام: أنَّه يرد عليه السلام في نفسه، ولا يتكلم به، فهذا الرد إذا فعله في الصلاة لا تبطل به الصلاة، وإن كان مراده: أنَّه يرد بلسانه، كما هو ظاهر أكثرهم، فإنَّه ينبني على أنَّ رد السلام في الصلاة لا يبطل الصلاة، وقد ذهب إلى ذلك طائفة من السلف، ويأتي ذكره في موضع آخر - إن شاء الله تعالى.