للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد ينبني - أيضاً -، على أنَّ السلام ليس من فروض الصلاة، وأنَّه يخرج من الصلاة بكل مناف لها من الكلام ونحوه، كما قَالَ ذلك من ذكرنا قوله من قبل.

وأمَّا من قَالَ: إنَّ الرد على الإمام يكون بعد السلام من الصلاة، فهذا لا إشكال فيه؛ فإنَّه قد خرج من الصلاة بالسلام، وقد ذهب إلى ذلك غير واحد من الأئمة المشهورين.

قَالَ مالك، في المأموم: يسلم تسليمة عن يمينه، وأخرى عن يساره، ثم يرد على الإمام.

قَالَ ابن عبد البر: تحصيل قول مالك في ذلك: أنَّ الإمام يسلم واحدة تلقاء وجهه، ويتيامن بها قليلاً - وأنَّ المصلي لنفسه - يعني: منفرداً - يسلم اثنين - في رواية ابن القاسم، وأنَّ المأموم يسلم ثلاثاً إن كان عن يساره أحد.

واختلف قوله في موضع رد المأموم على الإمام: فمرة قَالَ: يسلم عن يمينه وعن يساره، ثم يرد على الإمام. ومرة قَالَ: يرد على الإمام بعد أن يسلم عن يمينه، ثم يسلم عن يساره.

وقد روى أهل المدينة عن مالك وبعض المصريين، أنَّ الإمام والمنفرد سواء، يسلم كل واحد منهما تسليمة واحدة تلقاء وجهه، ويتيامن بها قليلاً.

قَالَ: وكان الليث بن سعد يبدأ بالرد على الإمام، ثم يسلم عن يمينه وعن يساره.

ونقل أبو داود عن أحمد في الرد على الإمام قبل السلام، قَالَ: لا.

<<  <  ج: ص:  >  >>