للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قيل له: فبعده؟ قَالَ: نعم، وإن شاء نوى بالسلام الرد. قَالَ: وما أعرف فيه حديثاً عالياً يعتمد عليه.

قَالَ القاضي أبو يعلى: وظاهر هذا: أنَّه مخير في الرد على الإمام بالنية في حال سلامه، أو بالقول بعده، فيقول: السلام عليك أيها القارئ. قَالَ: ويسر به، ولا يجهر.

نقل المروذي عن أحمد في الرجل يرد السلام على الإمام، فقَالَ: إذا نوى بتسليمه الرد فقد رد عليه، فإن فعل رجل فليخفه.

قَالَ: ومعناه: إن رد عليه بالقول فليخفه.

وقَالَ إسحاق: لا اختلاف بين أهل العلم في الرد على الإمام إذا سلم كما سلم، ولكن اختلفوا: هل يبدأ بالرد عليه قبل السلام، أم يرد عليه بعد السلام؟ قَالَ: وأحب إلي أن يرد بعد السلام. قَالَ وإذا رفع صوته بالرد قدر ما يسمع الإمام والصف الذي يليه جاز، وإن أسره وأسمع أذنيه بالرد على الإمام أجزأه.

وكل من قَالَ: يرد على الإمام قَالَ: يرد عليه بلفظ السلام من غير زيادة، إلَّا ما روي عن أبي هريرة، أنَّه يقَالَ: السلام عليك أيها القارئ، كما سبق.

واختلفوا في المأموم: هل ينوي بسلامه من الصلاة الرد على إمامه، أم لا؟ وفيه قولان:

أحدهما: لا ينوي ذلك، ونص عليه أحمد في رواية مهنا وغيره، وهو اختيار ابن حامد من أصحابنا؛ لأنَّ السلام ركن من أركان الصلاة، لا يخرج منها بدونه، على

<<  <  ج: ص:  >  >>