للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهل هو مسنون مستحب، أو جائز؟ فيه روايتان - أيضاً - عن أحمد: قَالَ - في رواية يعقوب بن بختان -: ينوي بسلامه الرد.

وهو اختيار أبي حفص العكبري.

وقَالَ - في رواية غيره -: لا بأس به.

فظاهره: جوازه فقط، وهو اختيار القاضي أبي يعلى وغيره.

وقَالَ - في رواية ابن هانئ -: إذا نوى بتسليمه الرد على الإمام أجزأه.

وظاهر هذا: أنَّه واجب؛ لأنَّه رد سلام، فيكون فرض كفاية، إلَّا أن يقَالَ: إن المسلم في الصلاة لا يجب الرد عليه، أو يقَالَ: إنَّه يجوز تأخير الرد إلى بعد السلام. ولكن إذا جوزنا تأخيره وجب أحد أمرين: إما أن ينوي الرد بالسلام، أو أن يرد بعد ذلك، وهو قول عطاء كما تقدم.

وتبويب البخاري قد يشعر بذلك؛ لقوله: "واكتفى بتسليم الإمام"، ويحتمل أنَّه أراد أن تسليم الصلاة كاف عن الرد، وإن لم ينو به الرد، كما قَالَه أحمد في رواية.

وقَالَ يحيى بن سعيد الأنصاري: إذا سلمت عن يمينك أجزأك من الرد عليه.

وكذا قَالَ النخعي.

ولم يشترطا أن ينوي بسلامه الرد.

قَالَ أبو حفص العكبري: وينوي بالأولى الخروج من الصلاة، وبالثانية الرد على الإمام والحفظة.

وممن رأى أن ينوي بسلامة الرد على الإمام: أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>