للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم قَالَ أصحاب الشافعي: إنَّ كان المأموم عن يمين الإمام نوى بتسليمه الأولى السلام على من عن يمينه من الملائكة والمسلمين من الإنس والجن، وينوي بالثانية ذلك مع الرد على إمامه، وإن كان المأموم عن يسار إمامه نواه في الأولى، وإن كان محاذياً له نواه في أيتهما شاء، والأولى أفضل -: نص عليه الشافعي في "الأم"، وينوي الإمام بسلامه من عن يمينه ويساره يمينه ويساره من الملائكة والمسلمين من المأمومين وغيرهم، وينوي بعض المأمومين الرد على من بعض. قَالَوا: وكل هذه النيات مستحبة، لا يجب منها شيء.

وقَالَ أصحاب أبي حنيفة: ينوي المصلي بكل تسليمة من في تلك الجهة من الناس والحفظة.

وهل يقدم الآدميين على الملائكة في النية؟ على روايتين عندهم:

أحدهما: يقدم الملائكة؛ لأنَّهم عندهم أفضل.

والثانية: يقدم الناس؛ لمشاهدتهم.

ويدخل المأموم الإمام في الجهة التي هو فيها. فإن كان بحذائه أدخله في اليمين؛ لأنَّهما أفضل.

وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن حماد، قَالَ: إذا كان الإمام عن يمينك ثم سلمت عن يمينك، ونويت الإمام كفى ذلك، وإذا كان عن يسارك ثم سلمت

<<  <  ج: ص:  >  >>