عن يسارك ونويت الإمام كفى ذلك - أيضاً -، وإن كان بين يديك فسلم عليه في نفسك، ثم سلم عن يمينك وشمالك.
وأمَّا نية الخروج من الصلاة، فهل هي واجبة، تبطل الصلاة بتركها، أم لا؟ فيه وجهان لأصحابنا، اختار ابن حامد وجوبها، واختار الأكثرون عدم الوجوب، وهو ظاهر كلام أحمد.
وينوي الخروج بالأولى، سواء قلنا: يخرج بها من الصلاة، أو قلنا: لا يخرج إلَّا بالثانية؛ لأنَّ النية تستصحب إلى الثانية.
ومن الأصحاب من قَالَ: إن قلنا: الثانية سنة نوى بالأولى الخروج، وإن قلنا: الثانية فرض نوى الخروج بالثانية خاص. والصحيح: الأول.
ولأصحاب الشافعي في وجوب نية الخروج بالسلام وبطلان الصلاة بتركها وجهان - أيضاً.
ونص الشافعي على أن ينوي بالسلام الخروج.
ولكن اختلفوا: هل هو محمول على الاستحباب، أو الوجوب؟
وإنَّما ينوي الخروج عندهم بالأولى؛ لأنَّ الثانية ليست عندهم واجبة بغير خلاف.
واستدل من استحب أن ينوي بسلامه الحفظة والامام والمأمومين بما خرجه مسلم من حديث جابر بن سمرة، قَالَ: كنَّا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ، فقلنا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين، فقَالَ رسول الله ﷺ: "علام تومئون بأيديكم كأنها