للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ولا خلاف في أنَّ السجود على هذه الأعضاء هو السجود الكامل، واختلفوا في الواجب من ذلك:

فقَالَت طائفة: يجب السجود على جميعها، وهو أحد القولين للشافعي، ورجحه كثير من أصحابه، والصحيح المشهور عن أحمد، وعليه أصحابه، وأكثرهم لم يحك عنه فيه خلافاً، وهو قول مالك وإسحاق وزفر، وحكي عن طاووس.

ويدل على هذا القول: هذه الأحاديث الصحيحة بالأمر بالسجود على هذه الأعضاء كلها، والأمر للوجوب.

وقَالَت طائفة: إنَّما يجب بالجبهة فقط، ولا يجب بغيرها، وهو القول الثاني للشافعي، وحكي رواية عن أحمد، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه.

والمنقول عن أحمد فيمن سجد ورفع أطراف أصابع قدميه من الأرض: أنَّه ناقص الصلاة، وتوقف في الإعادة على من صلى وسجد وقد رفع إحدى رجليه، وقَالَ: قد روي عَنِ النَّبِيِّ : "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم".

ورأى مسروق رجلاً ساجداً قد رفع رجليه أو إحداهما، فقَالَ: إنَّ هذا لم يتم صلاته.

وروي عن أحمد، أنَّه صلى وسجد ووضع ثلاث أصابع رجليه على الأرض.

قَالَ القاضي أبو يعلي: ظاهر هذا: أنَّه يجزئه، يضع بعض أصابع رجليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>