ونقل إسماعيل بن سعيد، عن أحمد: إذا وضع من يديه على الأرض قدر الجبهة أجزأه.
قَالَ أبو بكر عبد العزيز بن جعفر: وكذا من الرجلين.
وقَالَ القاضي أبو يعلى: يجزئه أن يضع من يديه وجبهته على الأرض شيئاً، وإن قل.
ومن أصحابنا من حكى الإجماع على ذلك.
وهذا مخالف لرواية الشالنجي؛ فإنَّها تدل على أنَّه لا يجزئ دون وضع الجبهة، وقدرها من الكفين.
وحكي عن ابن حامد من أصحابنا: أنَّه يجب استيعاب الكفين بالسجود عليهما، وهو قول أبي خيثمة بن حرب.
وقَالَ داود بن سلمان الهاشمي: إذا وضع أكثر كفيه أجزأه.
ومذهب الشافعي الذي عليه أكثر أصحابه، ونص عليه في "الأم": أنَّه لو سجد على بعض جبهته كره، وأجزأه.
ولأصحابه وجه: لا يجزئه حتى يسجد على جميع الجبهة» اهـ.
قلت: واحتج من لم يوجب السجود بغير الوجه بقوله تعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾، وقول الله تعالى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.