للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بمجرد الفعل وزعم الطحاوي أنَّ الشافعي تفرد بذلك وتعقب بأنَّه محكي عن مالك أيضاً في رواية، وهو المشهور عن أحمد نقله شيخنا في "شرح الترمذي" وحكى ابن المنذر أنَّ بعض العلماء عارض الشافعي بأنَّه واظب على الجلوس قبل الخطبة الأولى فإن كانت مواظبته دليلاً على شرطية الجلسة الوسطى فلتكن دليلاً على شرطية الجلسة الأولى وهذا متعقب بأنَّ جل الروايات عَنِ ابْنِ عُمَرَ ليست فيها هذه الجلسة الأولى وهي من رواية عبد الله العمري المضعف فلم تثبت المواظبة عليها بخلاف التي بين الخطبتين وقَالَ صاحب "المغني" لم يوجبها أكثر أهل العلم لأنَّها جلسة ليس فيها ذكر مشروع فلم تجب وقدرها من قَالَ بوجوبها بقدر جلسة الاستراحة وبقدر ما يقرأ سورة الإخلاص واختلف في حكمتها فقيل للفصل بين الخطبتين وقيل للراحة وعلى الأول وهو الأظهر يكفي السكوت بقدرها ويظهر أثر الخلاف أيضاً فيمن خطب قاعداً لعجزه عن القيام وقد ألزم الطحاوي من قَالَ بوجوب الجلوس بين الخطبتين أن يوجب القيام في الخطبتين لأنَّ كلاً منهما اقتصر على فعل شيء واحد وتعقبه الزين بن المنير وبالله التوفيق» اهـ.

وقَالَ العلامة ابن المنذر فِي [الْأَوْسَطِ] (٤/ ٦٢ - ٦٣):

«وقد عارض الشافعي غيره من أصحابنا فقَالَ: يقَالَ لمن قَالَ بقوله: من أين أوجبت الجلسة بين الخطبتين فرضاً؟ أبطلت الجمعة بتركها وقد أتى بالجمعة

<<  <  ج: ص:  >  >>