للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والخطبتين، وليست الجلسة من الجمعة؛ لأنَّ الجمعة فرضها ركعتان، كذلك في حديث عمر، والخطبة معروفة، والجلسة غير هذا، ولو كانت الجلسة واجبة لم يجز أن تبطل الجمعة بتركها؛ لأنَّها غير هذا، فإن اعتل بجلوس النبي بين الخطبتين، فالفعل عنده وعند غيره لا يوجب فرضاً، ولو ثبت أنَّه فرض لم يدل على إبطال الجمعة، ويقَالَ له: وما الفرق بين الجلسة الأولى والجلسة بين الخطبتين؟ فإن اعتل بأنَّ الجلسة بين الخطبتين من فعل النبي ، فكذلك الجلسة الأولى من فعل النبي ، وذكر كلاماً تركت ذكره هاهنا كراهية التطويل» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٤/ ١٢٣):

«فصل: يستحب أن يجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة؛ لأَنَّ النَّبِيَّ كان يفعل ذلك كما روينا في حديث ابن عمر، وجابر بن سمرة وليست واجبة في قول أكثر أهل العلم.

وقَالَ الشافعي: هي واجبة؛ لأَنَّ النَّبِيَّ كان يجلسها. ولنا، أنَّها جلسة ليس فيها ذكر مشروع، فلم تكن واجبة كالأولى، وقد سرد الخطبة جماعة، منهم المغيرة بن شعبة، وأبي بن كعب.

قَالَه أحمد.

وروي عن أبي إسحاق، قَالَ: رأيت علياً يخطب على المنبر، فلم يجلس حتى فرغ.

<<  <  ج: ص:  >  >>