والمشهور في مذهب أحمد أنَّ وقت الجمعة من ارتفاع الشمس قيد رمح وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه.
والأظهر مشروعية تقدم الخطبة على الزوال كما هو مذهب الإمام مالك وأحمد في رواية عنهما، لما رواه الْبُخَارِيّ (٩٠٤) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ».
قلت: ولازم ذلك وقوع الخطبة قبل الزوال.
قال العلامة ابن أبي الخير ﵀ في [البيان](٢/ ٥٦٧):
«وقال أحمد: يجوز فعلها قبل الزوال. واختلف أصحابه في وقتها: فمنهم من قال: أول وقتها وقت صلاة العيد.
ومنهم من قال: يجوز فعلها في الساعة السادسة.
وقال مالك:"يجوز فعل الخطبة قبل الزوال، وأمَّا صلاة الجمعة: فلا تجوز له قبل الزوال"» اهـ.
وسيأتي الكلام على ذلك في شرح حديث سلمة بن الأكوع.
الشرط الرابع: تقديمها على الصلاة.
وهذا الشرط متفق عليه بين الأئمة الأربعة.
الشرط الخامس: الجهر بالخطبة. بحيث يسمعها من تنعقد بهم الجمعة.