محاسن الشريعة. ذكر ذلك الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ](٢/ ١٠٩ - ١١٠).
وَقَالَ ﵀ في [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ](٢/ ١١٠):
«قالوا: وأمَّا حديث عائشة: فالمحفوظ فيه حديث الترمذي مع ما فيه وعائشة إنَّما قدمت مكة للحج، فمرت على قبر أخيها في طريقها فوقفت عليه، وهذا لا بأس به، إنَّما الكلام في قصدهن الخروج لزيارة القبور. ولو قدر أنَّها عدلت إليه وقصدت زيارته، فهي قد قالت:"لو شهدتك لما زرتك". وهذا يدل على أنَّه من المستقر المعلوم عندها: أنَّ النساء لا يشرع لهن زيارة القبور، وإلَّا لم يكن في قولها ذلك معنى. وأمَّا رواية البيهقي، وقولها:"نهى عنها ثم أمر بزيارتها" فهي من رواية بسطام بن مسلم ولو صح فهي تأولت ما تأول غيرها من دخول النساء، والحجة في قول المعصوم، لا في تأويل الراوي، وتأويله إنَّما يكون مقبولاً، حيث لا يعارضه ما هو أقوى منه، وهذا قد عارضه أحاديث المنع» اهـ.
وَقَالَ شيخه شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٤/ ٣٤٤):
«والصحيح أنَّ النساء لم يدخلن في الإذن في زيارة القبور لعدة أوجه:
أحدها: أنَّ قوله ﷺ"فزوروها" صيغة تذكير وصيغة التذكير إنَّما تتناول الرجال بالوضع وقد تتناول النساء أيضاً على سبيل التغليب لكن هذا فيه قولان: قيل: إنَّه يحتاج إلى دليل منفصل وحينئذ فيحتاج تناول ذلك للنساء إلى دليل منفصل وقيل: إنه يحمل على ذلك عند الإطلاق وعلى هذا فيكون دخول