للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال الجوزجاني: لا أظنه يجوز لأحد في شيء سبق فيه من الرسول شيء إلَّا اتباعه، ولا حجة في قول أحد مع قول رسول الله .

وما ذكرناه يصلح أن يخصص به عموم الآية.

وإذا ثبت هذا، فإنَّ السلب من أصل الغنيمة. وقال مالك: يحتسب من خمس الخمس.

ولنا، أنَّ النبي قضى بالسلب للقاتل مطلقاً، ولم ينقل عنه أنَّه احتسب به من خمس الخمس، ولأنَّه لو احتسب به من خمس الخمس، احتيج إلى معرفة قيمته وقدره، ولم ينقل ذلك ولأنَّ سببه لا يفتقر إلى اجتهاد الإمام، فلم يكن من خمس الخمس، كسهم الفارس والراجل» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الاسْتِذْكَارِ] (٥/ ٦١):

«وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ يُخَمَّسُ السَّلَبُ.

وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِيهِ إِنْ شاء خمسه وإن شَاءَ لَمْ يُخَمِّسْهُ» اهـ.

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ مَحْمُودِ الْمَوْصِلِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي [الاخْتِيَارِ لِتَعْلِيِلِ الْمُخْتَارِ] (٤/ ١٣٣):

<<  <  ج: ص:  >  >>