للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وَلَا يُخَمَّسُ السَّلَبُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ فَلَهُ سَلَبُهُ بَعْدَ الْخُمُسِ فَإِنَّهُ يُخَمَّسُ» اهـ.

قُلْتُ: عموم آية الغنيمة مخصوص بالسنة الواردة في أنَّ السلب للقاتل، وحديث سلمة بن الأكوع صريح في ذلك حيث جعل له النبي له سلبه أجمع ولم يستثن شيئاً منه.

٥ - وظاهر الحديث أنَّه يأخذ جميع من قتلهم ولو كثروا.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٣/ ٤٩٥): «وفيه دلالة على أنَّه يستحق سلب جميع من قتله، وإن كثروا، وقد ذكر أبو داود أنَّ أبا طلحة قتل يوم حنين عشرين رجلاً، فأخذ أسلابهم» اهـ.

قُلْتُ: قد مضى حديث أبي طلحة.

٦ - وهل يشمل عمومه اشتراك الجماعة في قتل الواحد.

وفي ذلك نزاع بين العلماء، قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٠/ ٤٩٣): «وإن حمل جماعة من المسلمين على واحد فقتلوه، فالسلب في الغنيمة؛ لأنَّهم لم يغرروا بأنفسهم في قتله.

وإن اشترك في قتله اثنان، فظاهر كلام أحمد أنَّ سلبه غنيمة، فإنَّه قال، في رواية حرب: له السلب إذا انفرد بقتله.

<<  <  ج: ص:  >  >>