وذكر له حديث حبيب بن مسلمة: شغلك أكل الزبيب بالطائف.
وما ثبت للنبي ﷺ ثبت للأئمة بعده، ما لم يقم على تخصيصه به دليل.
فأمَّا حديث ابن عمر، فهو حجة عليهم، فإنَّ بعيراً على اثني عشر، يكون جزءاً من ثلاثة عشر، وخمس الخمس جزء من خمسة وعشرين، وجزء من ثلاثة عشر أكثر، فلا يتصور أخذ الشيء من أقل منه، يحققه أنَّ الاثني عشر إذا كانت أربعة أخماس، والبعير منها ثلث الخمس، فكيف يتصور أخذ ثلث الخمس من خمس الخمس؟ فهذا محال، فتعين أن يكون ذلك من غيره، أو أنَّ النفل كان للسرية دون سائر الجيش.
على أنَّ ما رويناه صريح في الحكم، فلا يعارض بشيء مستنبط، يحتمل غير ما حمله عليه من استنبطه.
إذا ثبت هذا، فظاهر كلام أحمد أنَّهم إنَّما يستحقون هذا النفل بالشرط السابق، فإن لم يكن شرطه لهم فلا، فإنَّه قيل له: أليس قد نفل رسول الله ﷺ في البداءة الربع، وفي الرجوع الثلث؟ قال: نعم، ذاك إذا نفل، وتقدم القول فيه.