وقائل قد طلعتْ ذَقْنُهُ … فقلتُ لا أُفكِرُ في ذَقْنِهِ
ومنه قوله: [من مجزوء الخفيف]
لي حبيب مكمَّلٌ … مِنْ سَنَى البدرِ أَوْجَهُ
كلّما شاب ينحنِي … بَيَّضَ الله وجهُ
ومنه قوله: [من الطويل]
ولما جلا فصل الربيع مَحاسِنا … وصفَّقَ ماء النهر إذ غرد القمري
أتاه النسيم الرطبُ رَقص دَوحَهُ … فنقَّطَ وجه الماء بالذهب المصري
ومنه قوله: [من الكامل]
عيرتني بالسقم طرفك مُشبةٌ … وكذاكَ خَصْرُك مثل جسمي ناحلا
وأراك تشمَتُ إذ أتيتُكَ سائلًا … لا بدَّ أن يأتي عذارك سائلا
ومنه قوله في مليح به، يرقان ذبل نرجسه، وفَتَّر جفنه، وأنعسه وازداد به طرفه سقامًا، ذهب به نصله، وذهب لا يعرف في غير القلوب فعله (١): [من المنسرح]
رأيتُ في طرفه اصفرارا … سَبَى فؤادي فقلتُ مهلا
أيا مليك الأنامِ حُسْنًا … العفو من سيفكَ المُحَلَّى
ومنه قوله: [من الكامل]
قد جرد الهندي من لحظاتِهِ … وتعلَّمَ الخطيُّ مِنْ خَطَراتِهِ
ياخجلة الأغصان مِنْ أعطافه … وفضيحة الغزلان من لفتاته
أبدى الذؤابة والقوامَ فلا تَسَلْ … عَنْ بانِ نَعمان وعَنْ عَذَباتِهِ
أرجو وأحذر قربه وبعادَهُ … فالقلبُ بين حياته ومماته
ومنه قوله: [من الكامل]
أقصى مُرادي أن أمر على الحِمَى … ويلوحَ نَوْرَ رِياضِهِ ويَفُوحُ
حتى أُري سُحُبَ الحمى كيف البكا … وأعلم الورقاء كيف تنوح
ومنه قوله في مليح يلقب بالحامض: [من الخفيف]
وبديع الجمال معتدل القا … مة كالغُصْنِ والقَنا الأُمْلُودِ
لقبوه بحامض وهوَ حُلو … قولَ مَنْ لم يصل إلى العنقود
(١) بعده بياض بمقدار سطرين.