وقال في حقه: عاش مائة وثماني عشرة سنة، وكان يكتب بيده إلى أن مات، وكان قد قرأ دواوين الشعراء على المفضّل، وكان الغالب عليه النوادر، وحفظ الغريب، وأراجيز العرب.
قال ولده عمرو: ولما جمع أبي أشعار العرب ودونها كان نيفًا وثمانين قبيلة، وكان كلَّما عمل منها قبيلة وأخرجها إلى الناس كتب مصحفًا، وجعله في مسجد الكوفة، حتى كتب نيفًا وثمانين مصحفًا بخطه.
ومنهم:
[٤] سعيد بن أوس بن ثابت بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري، اللغوي، البصري (١)، أبو زيد
حسبه محض، ولبنه لا يحتاج إلى مخض، باقي طراز الحسب المذهب، والنسب الذي يرغب إليه ويرهب، لم تنس أيامه الأول، ولا إقدامه أمام الدول، هذا القديم علياء، وعميم سابقه لا يدرك بالإعياء. نشرت أيامه أجنحة نورها، وخندقت على الليالي وراء سورها، وبرزت عقائل شموسها تتبرج في حجبها، وتوشع حلل النهار بذهبها، والزمان كله نوائب، ويشرق والضحى لحنينه جامد وذوائب، فبلغ من المجد قصاراه ونال جل ما سمعه ورآه. قال ابن خلكان: كان من أئمة الأدب، وغلبت عليه
(١) ترجمته في: تاريخ خليفة ٩٧، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٣٩، والمعارف ٥٤٥، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣١١، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨٠، وتاريخ الطبري ٦/ ٣٠٥ و ٧/ ٤٧٩، والجرح والتعديل ٤/ ٤، ٥ رقم ١٢، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٤٢، والمثلث للبطليوسي ١/ ٢٤ و ٣٧١ و ٢/ ٦٣ و ٤ و ١٧٥ و ٢٠٩ و ٣٢٤ و ٤٠٥ و ٤١٨ و ٤٢٠ و ٤٤٨، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٨، والفهرست لابن النديم ٨١، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٤٦ رقم ٤٢٩، وجمهرة أنساب العرب ٣٧٣، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٠٤ ب، وتاريخ بغداد ٩/ ٧٧ ٨٠ رقم ٤٦٦٠، ونزهة الألباء ١٧٣، ومعجم الأدباء ١١/ ٢١٢ - ٢١٧ رقم ٦٤، والكامل في التاريخ ٦/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٣١٤١، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٤٩٤ - ٤٩٦ رقم ١٨٦، والعبر ١/ ٣٦٧، ومرآة الجنان ٢/ ٥٨ - ٥٩، والبداية والنهاية ١٠/ ٢٦٩ - ٢٧٠، والوافي بالوفيات ١٥/ ٢٠٠ - ٢٠٢ رقم ٢٩٠، وغاية النهاية ١/ ٣٠٥ رقم ١٣٣٩، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٩١ رقم ١٢٦، والنجوم الزاهرة ٢/ ٢١٠، وبغية الوعاة ٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣، رقم ١٢٢٢، والمزهر ٢/ ٤٠٢، وطبقات المفسّرين للداوودي ١٩/ ١٧٩ رقم ١٧٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣٦، وشذرات الذهب ٢/ ٣٤، تاريخ الاسلام (السنوات ٢١١ - ٢٢٠) ص ١٦٤، رقم ١٤٩.