للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

متى يَنَلِ المُؤمِّلُ مِنْ غَزَالٍ … على الأحياء سَلَّطَ مُقلتيهِ

كأنَّ فؤادَ عَاشِقِهِ المُعنَّى … سَمِيٌّ أَبيه يخفق في يديهِ

وهذا من قول المجنون: [من الطويل]

كعصفورة في كفّ طِفْلٍ يذمها … تُقاسي حِياض الموت والطفل يلعبُ

عدنا إليه حكي: أنه كان يتعهد درس الفقيه العلامة كمال الدين بن يونس لصحبة كانت بينهما أكيدة، وسوالف مدة عديدة، وكان ابن يونس لا يبقى من أهل الفضل محصل، ولا من هو من أفنان العلم متوصل حتى يحل بداره، ويحمل مما كثر تحت جداره، فأتاه يومًا وقد حضره جماعة قد تطيلسوا، وتعاقدوا على إسكاته، فلما تكلم أبلسوه، فقال الصهناجي: [من الطويل]

كمال كمال الدين للعلم والعُلا … فهيها ساع في مساعيك يطمع

إذا أجتمع النضار في كلِّ موطنٍ … فغايةُ كلّ أن يقول ويسمعوا

فلا تحسبوهم عن عناد تطيلسوا … ولكن حياءً وأعترافًا تقنعوا

وحكي أنه مر ببلدة فرأى فيه غلامين كأنهما الفرقدان، أو النيران، إلا أنهما أخدان قد تحابا حبًا أكد ألفتهما، وأثبت في ديوان المحبة معرفتهما، يعرف أحدهما بابن صقر، والآخر بابن فهد، فقال: [من الطويل]

أليس عجيبًا جارحان تصايدا … وذلك شيء لا يكادُ يُرامُ

فَمَنْ لي بفرح الصقر أمسك شقه … وأوتي بجرو الفهد ثم ينام

ومنهم:

[٧٣] محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي، الأندلسي، النحوي، شرف الدين، أبو عبد الله (١)

فريد كان بغير نفسه لا يتأنس، ولا يسامر إلا من الجواري الكنس، ألف


(١) ترجمته في: معجم الأدباء ١٨، ٢٠٩ - ٢١٣ رقم ٦٢، وتكملة الصلة لابن الأبار ٢/ ٦٦٣ - ٦٦٤ رقم ١٦٨٩، وذيل الروضتين ١٩٥ - ١٩٦، وصلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني ٢/ ورقة ٢٦ - ٢٧، وذيل مرآة الزمان ١/ ٧٦ - ٧٩، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٠٨ رقم ٢١٨٣، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٣، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣١٢ - ٣١٨ رقم ٢٢٠، ودول الإسلام ٢/ ١٢٠، والعبر ٥/ ٢٢٤، ومرآة الجنان ٤/ ١٣٧، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٦٩ - ٧٢ رقم ١٠٧٩، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ١١٣٣، وعيون التواريخ ٢٠/ ١١٧ - ١١٩، =

<<  <  ج: ص:  >  >>