للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَعْد يا صاحبي إلى الأنبار، … نَشَربُ الراحَ في شَبَاب النهار!

واعمر العمر باللذاذة والقَصْفِ … وحث الكؤوس والأوتار!

فاعْتَنِمْ غَفْلَة الزمان وبادر … واقْتَرِضْ لَذَّة الليالي القصار

لا تُفَرِّط فإنها خُلَس العيـ … ش وبادر بَوَادِرَ المِقْدارِ!

وأنشد الشابشتي له فيه يصف عودًا في يد محسنة (١): [من المنسرح]

جاءت بعُودٍ كأَنّ نَغْمَتُه … صَوْتُ فتاةٍ تَشْكُو فِراقَ فتى

دارت ملاويه فيه واختَلَفَتْ … مِثْلَ اختلاف الكَفَّيْنِ شُبِّكتا

يا حُسْنَ صَوْتَيْهما، كأنهما … أُخْتانِ في صَنْعةٍ تَرَاسَلَتَا

وهو على ذا ينوب إن سكَتَتْ … عنها، وعنه تنوب إن سكتا

دير الأبلق (٢) - وهو بالأهواز. وحكى المدائني، قال: إنه اصطبح في دير الأبلق في جماعة من أصحابه، فلما سكر قال: [من السريع]

يَوْمِي بدير الأبلق الفَرْدِ … ما أنت إلا جنة الخُلْدِ

به وأمثال له لم يَزَلْ … يجوز العيس أبو الهندي

[عُمر إتراعيل (٣). والشاهد فيه مار ميخائيل.

قال ابن المستوفي (٤): بينه وبين كفر عزّى أقل من ميل. وهو عمار كبير وفيه


وانظر ما كتبه أسعد طلس، في مجلة المجمع العلمي العراقي ٢/ ٢٨٨ وفي مقدمة المصايد والمطارد، وما كتبه يوسف العش في مجلة المجمع العلمي العربي ١٨/ ١٨٤ وولفنسون في المجلة نفسها ١٨/ ٢١٠ ويستفاد من التاج ٩/ ٤٦ أن كشاجم بضم الكاف، وفتحها بعضهم. ونقل حبيب الزيات، في مجلة المشرق ٣٥/ ١٨٢ عن مخطوطة اطلع عليها أن ابنًا لكشاجم، اسمه «أحمد» كان يقرأ فص الخاتم باللمس دون الرؤية - قبل اختراع قراءة العميان - وقال في ترجمته: أحمد بن محمود بن الحسين ابن السندي بن شاهك بن زادان بن شهريار، أبو الفرج ابن أبي الفتح كشاجم أعلام الحضارة العربية الإسلامية ٢/ ٤٧١، الأعلام ٧/ ١٦٨، معجم الشعراء للجبوري ٥/ ٣٢٣.
(١) ديوانه - محفوظ ٧١/ ٧٢.
(٢) انظر: معجم البلدان ٢/ ٤٩٦ مادة (دير الأبلق).
(٣) العمر: لفظة سريانية (عمرا) بمعنى البيت والمنزل، وتطلق على الدير وجمعها: أعمار.
(٤) المبارك بن أحمد بن المبارك بن موهوب اللخمي الإربلي، المعروف بابن المستوفي: مؤرخ، من العلماء بالحديث واللغة والأدب. كان رئيسًا جليلًا، ولد بإربل، سنة ٥٦٤ هـ/ ١١٦٩ م، وولي فيها استيفاء الديوان ثم الوزارة. واستولى عليها الصليبيون. فانتقل إلى الموصل، وتوفي بها سنة ٦٣٧ هـ/ ١٢٣٩ م له «تاريخ إربل - ط» المجلد الثاني منه، قام بتحقيقه د. سامي الصفار ببغداد، والمجلد الرابع منه في شستربتي (٤٠٩٨) وهو آخر أجزائه، و «النظام في شرح شعر المتنبي =

<<  <  ج: ص:  >  >>