للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا ما سَقَانِي رِيقَهُ وهُوَ بَاسِمٌ … تَذَكَّرْتُ ما بَيْنَ العُذِيبِ وَبَارِقِ

وَيُذْكِرُنِي مِنْ قَدِّهِ وَمَدامِعِي … مَجَرُّ عَوَالِيْنَا وَمَجْرَى السَّوَابِقِ

وقال في كتاب كتبه إلى أهله بالقاهرة: [من الوافر]

إِذَا فَكَرْتُ فِي زَمَنِ اجْتِمَاعِي … بِكُمْ وَذَكَرْتُ حَادِثَةَ الفِرَاقِ

وَضَعْتُ يَدِي على قَلبِي احترازًا … مَخَافَة أن يَطِيرَ مِنَ اشْتِيَاقِي

وقال: [من السريع]

يَا سَاكِني مِصْرًا أَمَا عِنْدَكُم … مِنْ رَحْمَةٍ يَحْظى بها عاشِق

لَا تُتْهِمُونِي بِهَوَى غَيْرِكُمْ … كُلُّ هوًى لِي غَيْرَكُمْ طَالِقُ

وقال: [من الكامل]

مَا زِلْتُ مُرْتَقِبًَا طُلُوعَكَ دَائِمًَا … والنَّجْمُ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ أَنْ يَطْلَعَا

حَتَّى أَتَى عَنْكَ البَشِيرُ فَيَا لَهَا … مِنْ مِنَّةٍ وَيَدٍ إِليَّ بِهَا سَعَى

فَلَوَ أَنَّ قَلبِي في يَدِي لَوَهَبْتُهُ … لِمُبَشِّرِي وَحَلَفْتُ أَنْ لا يَرْجِعَا

هُوَ فِي رِكَابِكَ مُذْ رَحَلتَ مُلازِمٌ … فليَ الهَنَا … وبِهِ مَعَا

وقال في الأنس أصفر (١): [من المنسرح]

أقْبَلَ يَخْتَالُ في غلائِلِه … والسُّكْرُ بادٍ عَلَى شَمائِلهِ

وَقَدْ غَدَا سَاحِبًَا ذَوَائِبَهُ … قُومُوا انْظُرُوا الظَّبْيَ فِي حَبَائِلِهِ

وَمَاسَ في حُلَّةٍ مُعَصْفَرَةٍ … يَا مَنْ رَأى الغُصْنَ في أَصَائِلِهِ

أَسْأَلُهُ رَحْمَةً فَيَنْهَرُنِي … مَا عِنْدَهُ رَحْمَةٌ لِسَائِلِهِ

وقال في ملسوع (٢): [من البسيط]

قَالُوا حَبِيْبُكَ مَلْسُوعٌ، فَقُلْتُ لَهُمْ: … مِنْ عَقْرَبِ الصُّدْعُ أَمْ مِنْ حَيَّةِ الشَّعَرِ

فَقِيلَ: لَا مِنْ أَفَاعِي الأرْض، قَلْتُ لَهُمْ: … مِنْ أَيْنَ تَرْقَى أَفَاعِي الْأَرْضِ لِلْقَمَرِ

وقوله في صبي اسمه بَدْرُون وكان صاحيًا: [من الطويل]

أيَا حَاجِبَ الوَالِي لَقَدْ فَعَلَتْ بِنَا … لِحَاظُكَ مَا لَمْ تَسْتَطِعْهُ القَوَاضِبُ

تَرَفَّقْ عَلَى قَلْبِي لأَنَّكَ حَاجِبٌ … فَأَنْتَ عَلَى عَيْنِي لأَنَّكَ حَاجِبُ


(١) القطعة في شعره ٣٩٠، وديوانه ٢١٣.
(٢) البيتان في شعره ٣٣٦، وديوانه ١٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>