للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال فيه: [من السريع]

مَا ضَرَّ بَدْرُوْنَ عِذَارٌ لَهُ … فالوَرْدُ يَسْعَى فَوْقَهُ الأرْقَمُ

فَخَدُّهُ لا شَكٍّ دِيبَاجَةٌ … وأَحْسَنُ الدِّيْبَاجِ مَا يُرْقَمُ

وقال فيه (١): [من مجزوء الرمل]

لَكَ يَا بَدْرُوْنَ وَجْهُ … حَازَ عُنْوَانَ السَّعَادَة

لا تَخَفْ نَقْصًَا وَمَحْقًَا … أنْتَ بَدْرُ وَزِيَادَه

قال في نصراني: [من المتقارب]

مِنَ القِبْطِ عُلِّقَتُهُ جؤذَرًَا … حَوَى سِحْرَ بَابِلَ فِي جَفْنِهِ

مَضَى نَحْوَ بَيْعَتِهِ رَاجِيًَا … حُصُولَ الثَّوابِ عَلَى ظَنِّهِ

يقرب لكن إلى مهجتي … وقدس … لكن على حُسْنِهِ

وقال في ترجيح السمر (٢): [من الرمل]

أعْشَقُ البِيضَ وَلَكِنْ … خَاطِرِي بالسُّمْرِ أَعْلَق

إِنَّ فِي البِيْضِ لَمَعْنَى … غَيْرَ أَنَّ السُّمْرَ أَرْشَق

وظلال الأيكِ عِنْدِي … مِنْ هَجِيْرِ الشَّمْسِ أَوْفَقْ

وَشَذَا العَنْبَرِ والمِسْـ … ـك مِنَ الكَافُورِ أَعْبَق

وَكَذَا التِّبْرُ مِنَ الفضّـ … ـةِ عند الناس أنفق

وإذا أنْصَفْتَ فالإنْـ … ـصَافُ بِالعَاقِلِ الْيَقْ

فَبَدِيعُ الحُسْنِ يُهْوَى … كَيْفَمَا كَانَ وَيُعْشَق

وقال في تفضيل البيض: [من الرمل]

أسْمَعَنْ نُصْحِيَ يَا مَنِ … مِنْهُ العِشْقِ بَقِيَّة

لا يُحِبُّ البِيْضِ إلا … مَنْ فِيْهِ تَقِيَّهْ

وَالَّتِي جَاءَ بِها المُخْـ … ـارُ بَيْضاءُ نَقِيَّهْ

قال يتغزل في بدوي (٣): [من الكامل]

عُلِّقْتُهُ مِنْ آلِ يَعْرُبَ، لَحْظُهُ … أمْضَى وأفْتَكُ مِنْ لِسانِ عُرَيْبِهِ

أَسْكَنْتُهُ في المُنْحَنَى مِنْ أَضْلُعِي … شَوْقًَا لِبَارِقِ تَغْرِهِ وعُذَيْبِهِ

يَا غَائِبِي ذاكَ الفُتُورَ بِعَيْنِهِ … خَلَّوْهُ لِيْ، أَنَا قَدْ رَضِيْتُ بِعَيْبِهِ

لَدْنٌ ومَا مَرَّ النَّسِيمُ بِعِطْفِهِ … أرجٌ ومَا عَبَقَ العَبِيرُ بَجَيْبِهِ


(١) البيتان في شعره ٣٥٩، و ديوانه ١١٩.
(٢) القطعة في شعره ٣٩١، وديوانه ١٨٤.
(٣) القطعة في شعره ٣٨٦، وديوانه ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>