للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال فيه أيضًا (١): [من مجزوء الرمل]

بات في أثناءِ صَدْرِي … غُصُنٌ نِيطَ بِبَدْرِ

بَدَوِيٌّ نَازِلٌ مِنْ … شَعْرِهِ في بَيْتِ شَعْرِ

حامِل نَجْدًا وغوْرًَا … مِنْه في ردْفٍ وَخَر

ما رَنا واهتز إلا … كَانَ في بيض وسمر

وَتَعَانَقْنَا فَمَا ظَنُّـ … ـكَ في مَاءٍ وَخَمْرِ

وَتَعَاتَبْنَا فَقُلْ مَا … شِئْتَ مِنْ غُنْج وسِحْرِ

ثمَّ لمَّا أَدْبَر الليـ … ـلُ وَجَاءَ الفَجْرُ يَجْرِي

قَالَ إِيَّاكَ رَقِيبِي … بِكَ يَدْرِي، قَلْتُ: يَدْرِي

وقال: [من الكامل]

قَلْبِي أَرَقُّ عَلَيْكَ مِنْ شِعْرِي … أَعدتْهُ مِنْكَ مَخَافَةَ الحَصْرِ

أنْ لا يَرِقَّ لِعاشِقٍ دَنِفٍ … حَيّ الصَّبَابَةِ مَيِّتِ الهَجْرِ

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ قَبْلُ مُقْلَتِهِ … أَنَّ الجُفُونَ مَعَادِنُ السِّحْرِ

يَا بَدْرُ إِنْ أَنَا مُتُّ فِيْكَ هَوَى … لِي أَسْوَةُ الشُّهَدَاءِ فِي بَدْرِ

وقال (٢): [من الكامل]

بأَبِي غَزَالٌ تَائِهُ مُتَصَلِّفُ … لانَتْ مَعَاطِفُهُ ولا يَتَعَطَّفُ

حُلْمُ الشَّمَائِلِ والتَّثَنِّي واللَّمَى … مَنْ يَجْتَلِي مَنْ يَجْتَنِي مَنْ يَرْشُفُ

شَاكِي السَّلَاحِ وَمَا تَكَلَّفَ حَمْلَهُ … اللَّحْظُ سَيْفٌ، والقَوَامُ مُقَفُ

هَجَرَ الكَرَى جَفْنِي ووَاصلَ جَفْنَهُ … يَا قَوم، حَتَّى النَّوْمُ لِي يَسْتَضْعِفُ

وَسَرَى إِلى جَسَدِي ضَنى أَجْفَانِهِ … لا، بَلْ ضَنَى جَسَدِي أَرَقُ وأَلْطَفُ

لمَّا بَدَا للغَانِيَاتِ وقَدْ بَدَا … مِنْ حُسْنِهِ مَا لا يُحَدُّ وَيُوْصَفُ

أشْكُوا إليهِ، َومَا عَسَى أَنْ أَشْتَكِي … هُوَ بِالَّذِي أَلْقَاهُ مِنِّي أَعْرَفُ

وَوَحَقِّهِ لَمْ يَبْقَ فِيَّ بَقِيَّة … وَلَقَلَّمَا يَبْقَى الكَئِيْبُ الْمُدْنِفُ

وإِذَا سَمْعْتَ بِعَاشِقٍ مُتَعَفِّفٍ … فَاعْلَمْ بأنّي العَاشِقُ المُتَعَفِّفُ

وقال (٣): [من الكامل]


(١) من قصيدة قوامها ١٠ أبيات في شعره ٣٦٦ - ٣٦٧، وديوانه ١٦١.
(٢) من قصيدة قوامها ١٣ بيتًا في شعره ٣٦٨ - ٣٦٩، وديوانه ١٨٠.
(٣) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في شعره ٣٦٢، وديوانه ٢٥٨ - ٢٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>