للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: [من البسيط]

قَالُوا الشَّبابُ جُنُونٌ والمَشِيبُ نُهَى … فَقُلْتُ وَالقَولُ مِنِّي غَيْرُ مَرْدُودِ

الحَقَّ قُلْتُمْ وَلَكِنْ مَا يَفِيْدَكُمُ … مَزِيَّةَ الحُكْم عِنْدَ الغَادَة الرُّودِ

فيَا وَقَارَ مَشِيْبِي لَسْتَ مِنْ أرَبِي … وَيَا رُعُونَةَ أَيَّامِ الصَّبَا عُودي

وقال من أبيات (١): [من الطويل]

أُعَلِّلُ طَرْفِي عَنْكَ بِالبَدْرِ طَالِعًَا … وَبِالظَّبْي وَسْنَانَا وَبِالغُصْنِ يَانِعَا

أفي كُلِّ يَوم للتَّفَرُّقِ وَاقِفٌ … يَرَى عِنْدَهُ للعاشِقِيْنَ مَصَارِعَا

كَأَنَّ النَّوَى يَبْغِي ذُحُولًا قَدِيمَةً … إِليَّ وإلا يَقْتَضِينِي وَدَائِعَا

وَقَفْتُ أَحَلَّي الأَرْضَ مِنْ درّ أَدْمُعِي … فَجَاءَ العَذَارَى يَلْتَقِطْنَ المَدَامِعًا

يغرن على تلك الليالِي لأَنَّها … بَقِيَّةُ مَا أَوْدَعْنَ مِنِّي المَسَامِعَا

وَمَا كَانَ ذَاكَ القُربُ إِلا لَدَى النَّوى … فيَا لَيْتَ أَنَّ الدَّسْتَ أَصْبَحَ مَانِعَا

وقال من قصيدة: [من البسيط]

أضْحَى مُعَنِّى وأَمْسَى وَالِهَا قَلِقًَا … وَرَاحَ مُصْطَبِحًا بالدَّمْعِ مُغْتَبِقَا

إِنْ فَاضَ سَيْلٌ فَقُلْ أَجْفَانُهُ ذَرَفَتْ … أَوْ لَاحَ بَرْقٌ فَقُلْ قَلْبٌ لَهُ خَفَقَا

فَيَا طُلُوعِي لَقَدْ أَشْعَرْتِني لَهَبًَا … وَيَا دُمُوعِي لَقَدْ أَنْذَرْتِني الغَرَقَا

هَذَا حَدِيْثِيَ عَنْ يَقِينِي وَذَا خَبَرِي … باللهِ مَنْ كَانَ مِثْلِي فَلْيَقُلْ صَدَقَا

أَسْتَوْدِعُ اللهَ مَنْ وَدَّعْتُهُ يَوْمًَا … وَقَدْ يشرب مَتَى قَلْبُهُ حَنَقَا

وكَمْ شَرِقْتُ بِدَمْعِي عِنْدَ ذِكْرِهُمُ … مِنْ يَشْرَبِ الدَّمْعَ مَعْذُورٌ إِذا شَرِقَا

وقال في أرمد: [من الطويل]

رَقَتْ كُلُّ عَيْنٍ عَين ما … الشَّكْوَى … وَقِيلَ عُيُونُ النَّاسِ عَيْنِي وَمَنْ يَهْوَى

وَيَا رَبِّ عَجِّلْ بالشِّفَاء لِمُقْلَةٍ … تَغُضُّ عَنِ الفَحْشَاءِ بِالسِّرِّ والنَّجْوَى

وَمَا الرَّمَدُ العَادِي عَلَيْهَا بِمُبْتَغِ … أَذَاهَا ولكِنْ قَصْدُهُ شَرَفُ المَأْوَى

فَهَلْ نَهَاهُ الحَاجِبَانِ فَطَالَمَا … نَهَى الحاجِبُ الجَانِي فَهَلْ قَبِلَ الرَّشْوَى

وَلَمْ أَرَ أَنْدَى مِنْكَ عَيْنَا لِسَائِلِ … لِكُلِّ أَخِي قَصْدٍ لِدَركِ الذي يَهْوَى

وَمُشْتَرِكِ الأَلْفَاظِ في العَيْنِ غَيْرَةً … إلى أن غَدَا يَسْتَمْطِرُ … في الجَدْوَى

وقال: [من الطويل]

أما وقُدُودِ السُّمْرِ غَيْرِ الدَّوَابِلِ … وَلَكِنَّهَا مَا مَاسَ تَحْتَ الغَلَائِلِ


(١) بيتان منها في شعره ٣٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>