للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَسُودِ عُيُونٍ لو لَقِيْتُ بِها العِدا … أثْنَيْتُهُمُ عَنِّي بِبِيْضِ المَنَاصِلِ

لقَدْ رَاعَنِي لِلْمَالِكِيَّةِ مَنْزِلٌ … غَدًا مُقْفِرًَا مِنْ أَهْلِهِ غَيْرَ آهِلِ

وَقَفْتُ بِهِ والدَّمعُ جارٍ مَسَايِلًا … فَلَمْ أَرَ في أطلالِهِ غَيْرَ سَابِلِ

وقال: [من السريع]

يا ساقي الرَّاحِ وَوَجْدِي بِهِ … أَوْرَثَ لَوْنِي صُفْرَةٌ زَايِدَه

ارثِ لِحَالِي في الهَوَى وَاسْقِني … مِنْ كُلِّ كَأْسٍ جَرْعَةٌ وَاحِدَهُ

وكتب إلى الأمير فخر الدين بن الشيخ في يوم مطير: [من الكامل]

لا تَدَعْ يَومَكَ هَذَا … عَاطِلًا باللهِ يَذْهَبْ

وَأَدِرْ فِه كؤُوسًَا … مِنْ مُدَامِ تَتَلَهَّبْ

حُنَّهَا شَفْرَاءَ مَا دَا … مَ أَدِيمُ اليوم أشهب

فَلُجَيْنُ الكَأس لا يُعْجِبُ … إِلَّا وَهُوَ مُذْهَبْ

وانْهَبِ العَيْشَ فَقَدْ أَفْـ … ـلحَ مَنْ لِلْعَيْشِ يَنْهَبْ

وكتب إليه: [من الرمل]

مَا تَرَى الرَّوْضَ وَمَا أَحْسَنَهُ … مُزْنَةٌ تَبْكِي وَرَوْضُ يَضْحَكُ

فَهْيَ أَرْوَاحُ النَّدَامَى وَالَّتِي … دَمُهَا مِنْ كُلِّ زِقٌ يُسْفَكُ

وقال من أبيات (١): [من الطويل]

خُذُوا حِدْرَكُمْ مِنْ طَرْفِهَا فهو سِاحْرُ … وليسَ بِناجِ مَنْ دَهَتْهُ المَحَاجِرُ

فإنَّ العيون السُّودَ وَهي فَوَاتِرٌ … تَفُلُّ السُّيُوفَ البِيضَ وَهِيَ بَوَاتِرُ

ولا تُخْدَعُوا مِنْ رِقَةٍ مِنْ حَدِيْثِهَا … فَإِنَّ الحُمَيَّا لِلْعُقُولِ تُخَامِرُ

مِنَ القاصراتِ الطَّرْفِ غَارَتْ لِحُسْنِها … ضَرَائِرُهَا والنَّيِّرَاتُ الضَّرَائِرُ

بَعِيدَةُ مَا بَيْنَ المُخَلْخَلِ والطُّلَى … تَرَى الطَّرْفَ عَنْهَا يَنْثَنِي وَهْوَ حَاسِرُ

إِذَا مَا اشْتَهَى الخَلْخَالُ أَخْبَارَ قُرْطِهَا … فَيَا طِيبَ مَا تُمْلِي عَلَيْهِ الضَّفَائِرُ

وقال: [من مجزوء الكامل]

لَمْ أنسَ لَيْلَةَ زَارَني … واللَّيْلُ مَمْدُودُ الجَنَاحِ

في لَيْلَةٍ قَصُرَتْ فَكَا … نَ عَشَاؤُهَا بَعْدَ الصَّباح

لم الْتَفَتْ لِلقَائِهِ … حَتَّى تَلَفْتَ للرَّوَاحِ


(١) من قصيدة قوامها ١٢ بيتًا في شعره ٣٢٣ - ٣٢٤، وديوانه ١٥٠ - ١٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>