لَوْ كُنْتَ حَاضِرَنَا رَأَيْـ … ـتَ فُنُونَ جِدٌ فِي مُزَاحِ
وَرَأَيْتَ سُلْطَانَ الغَرَا … مِ أَسِيْرَ سُلْطَانِ المِلاح
خُوِّفْتُ فِيْهِ مِنَ الفَضِيْـ … ـحَةِ مَا الهَوَى لَوْلَا افتِضَاحِيَ
وَنَهَى اللَّوَاحِي عَنْ هَوَا … هُ وَلا كَرَامَةَ لِلوَاحِي
وقال: [من السريع]
بِنْتُمْ فَصَبْرِي بَعْدَكُمْ مُعْوِزٌ … وَسَلْوَتِي لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيْلُ
فَيَا جُفُونِي أَيْنَ أَيْنَ الكَرَى … وَيَا فُؤَادِي أَيْنَ صَبْرِي الجَمِيلُ
وقال (١): [من الوافر]
فَمُذْ فَارَقْتُهُ كُرْهًَا وأَعْزِزْ … عَلَيَّ بأنْ أُفَارِقُ عُنْفُوَانِي
فَطَرْفِي وَالكَرَى طَرْفَا نَقِيْضٍ … وَدَمْعِي والحَيَا فَرَسَا رِهَانِ
وقال من أبيات (٢): [من الطويل]
حَذَارِ سُيُوفَ الهِنْدِ مِنْ أعْيُنِ التُّرْكِ … فَمَا شُهِرَتْ إِلا لِتُؤْذِنَ بالفَتْكِ
وَرُبَّ غَزَالٍ بَاتَ مِنْهُمْ مُضَاجِعِي … وَقَدْ عَبِقَتْ مِنْهَ المَضَاجِعُ بِالْمِسْكِ
وقال (٣): [من الكامل]
يَا مَنْ لَبِسْتُ عَلَيْهِ أَثْوَابَ الضَّنَى … صُفْرًَا مُوَشَّحَةٌ بِحُمْرِ الأَدْمُعِ
أدْرِكْ بَقِيَّةَ مِهْجَة لَو لَمْ تَذُبْ … شَوْقًَا إِلَيْكَ نَفَيْتُهَا عَنْ أَضْلُعِيَ
وقال: [من الوافر]
قَتَلْتَ الخَلْقَ يَا مَلِكَ المِلاحِ … وَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيْهِمْ مِنْ جُنَاحِ
بِذَابِلِ [ناظر] وَحُسَامِ لَحْظٍ … أَمَا أَعْيَيْتَ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ
وقال (٤): [من الكامل]
عَانَقْتُهُ فَسَكِرْتُ مِنْ طِيْبِ الشَّذَا … غُصْنُ رَطِيبٌ بِالنَّسِيمِ قَدْ اغْتَذَى
نَشْوَانُ مَا شَرِبَ المُدَامَ وإِنَّمَا … أَضْحَى بِخَمْرِ رُضَابِهِ مُتَنَبِّذَا
كَتَبَ الجَمَالُ على صَفِيْحَةِ خَدِّهِ … يَا حُسْنَهُ لا بَأسَ أَنْ يَتَعَوَّذَا
يَا نَاظِرِي إِمَّا وَقَدْ شَاهَدْتَهُ … وَاللَّهِ لا رَمَدًَا تَخَافُ ولا قَذَى
(١) من قصيدة قوامها ١٧ بيتًا في شعره ٣٤١ - ٣٤٢، وديوانه ٢٥٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٢ بيتًا في شعره ٣٦٩ - ٣٧٢، وديوانه ١٩٢.
(٣) البيتان في شعره ٤٠٢، وديوانه ١٧٧.
(٤) القصيدة في شعره ٣٣٥، وديوانه ١٤٠ - ١٤١.