تَبِيتُ في مأتم حمائمه … كما تُرَبِّي الفواقد السُّلُبُ (١)
يهب شوقي، وشوقهنّ معًا … كأنما يَسْتَخِفُنَا طرب
وقوله (٢) في العود: [من البسيط]
فاسْتَنْطِقِ العُودَ، قد طال السكوت به … لا ينطقُ اللَّهو حتى ينطق العود
وقوله (٣) في الريح: [من الكامل]
ودوية للريح بين حضورها … فُنُونُ لغاتٍ مُشْكِلٌ ومُبِينُ (٤)
وقوله (٥) في النرجس: [من الطويل]
لدى نرجس غَضُ القِطَافِ، كأنّهُ … إِذا ما مَنَحْنَاهُ العيون عيون
مخالفةٌ في شكلهنَّ، فصفرةٌ … مكانُ سوادٍ، والبياضُ جُفون
وقوله (٦) في الكلب: [من الرجز]
أَنْعَتُ كلبًا أهله في كده (٧)
قد سعدت جدودهم بجده (٨)
فكلُّ خيرٍ عندهم من عنده (٩)
يلقي الظباء عنتًا من طردِهِ (١٠)
يَشْرَبُ كأسَ شدها بشده
يالك من كلب نسيج وحده
وقوله (١١) في كلب اسمه سرياح: [من الرجز]
(١) ترثى تبكي، الفواقد: جمع فاقد والفاقد المرأة التي مات زوجها أو ولدها وكذلك السلب ومفردها سالب. (٢) القطعة في ديوانه ص ٨١ في ٦ أبيات. (٣) القصيدة في ديوانه ص ٦٨ - ٦٩ في ١٥ بيتًا. (٤) الدوية: المفازة؛ لأن الريح تدوي بها فروجها: طرقها ووديانها مشكل: ملتبس، غامض. مبين: واضح، بين. (٥) في ديوانه ص ٦٩ وردت بنفس القصيدة السابقة. (٦) الأرجوزة في ديوانه ص ٦٢٤ في ١٣ بيتًا. (٧) أهله من كده: أي يعيش أصحابه من كده وتعبه. (٨) الجدود الحظوظ، الجد: الاجتهاد. (٩) الكلب ولي نعمتهم، فخيرهم من خيره، وصاحبه كأنه عبده. (١٠) عبثًا تحاول الظباء الفرار منه. (١١) الأرجوزة في ديوانه ص ٦٣٧ في ١٩ بيتًا.