للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ مَلِكِ المَوْتِ إِلى قَاسِمِ … رسالة في طي قرطاس

يَا فَارِسَ الفُرْسَانِ يَوْمَ الوَغَى … مُرْني بِمَنْ شِئْتَ مِنَ النَّاس

ومنه قوله (١): [من مجزوء الخفيف]

وَصَلَ اللهُ لِلأَمِيـ … ـر عُرَى المُلْكِ فَاتَّصَلْ

مَلِكٌ عَزْمُهُ الزَّمَا … ن وَأَفَعَالُهُ الدُّوَل

ومنه قوله (٢): [من الخفيف]

رفعت للوداع كفّا خضيبًا … فتلقيتُها بقلب خضيب

وأشارت تبسمًا بجفون … نعتُها مثل فعلها بالقلوب

ومنهم:

[١٤٤] أبو فراس، الحارث بن سعيد بن حمدان (٣)

ملك علت همته فتكلم على مقدارها، وغلت قيمته فاقبل على الدراري يحد في


(١) القصيدة في ديوانه - عطوان - ص ٨٩ في ١٠ أبيات، وديوانه - الجنابي - ص ١٦٧ في ١٠ أبيات.
(٢) لم ترد في ديوانيه.
(٣) الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس الحمداني (٣٢٠ - ٣٥٧ هـ): أمير، شاعر، فارس. وهو ابن عم سيف الدولة. كان الصاحب بن عباد يقول: بدئ الشعر بملك وختم بملك - يعني امرأ القيس وأبا فراس - وله وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة.
وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبجًا وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج (بين حلب والفرات) ويتنقل في بلاد الشام. وجرح في معركة مع الروم، فأسروه (سنة ٣٥١ هـ) فامتاز شعره في الأسر برومياته. وبقي في القسطنطينية أعوامًا، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة. قال الذهبي: كانت له منبج. وتملك حمص، وسار ليمتلك حلب، فقتل في تدمر. وقال ابن خلكان: مات قتيلًا في صدد (على مقربة من حمص) قتله أحد أتباع سعد الدولة ابن سيف الدولة، وكان أبو فراس خال سعد الدولة وبينهما تنافس له ديوان شعر برواية ابن خالويه، ط دار صادر - بيروت [دت]، ومنه أفدنا. ولمحسن الأمير كتاب «حياة أبي فراس - ط» ولسامي الكيالي ولفؤاد أفرام البستاني «أبو فراس الحمداني - ط» ومثله لحنا نمر. ولعلي الجارم «فارس بني حمدان - ط» ولنعمان ماهر الكنعاني «شاعرية أبي فراس - ط».
مصادر ترجمته وفيات الأعيان ١: ١٢٧ وسير النبلاء - خ - الطبقة العشرون، وتهذيب ابن عساكر ٣: ٤٣٩ وشذرات الذهب ٣ ٢٤ وفيه احتمال أنه مات متأثرًا من جراحه. والمنتظم ٧: ٦٨ وفيه قيل: رثاه سيف الدولة. يقول الرزكلي: هذا خطأ؛ لأن سيف الدولة مات قبل مقتل أبي فراس والذريعة ٧: ١١٤ ويتيمة الدهر ١: ٢٢ - ٦٢ وزبدة الحلب ١: ١٥٧ وفيه ما مؤداه: «أن الوحشة تجددت بين سعد الدولة وخاله أبي فراس، وكان هذا بحمص، فتوجه إليه سعد الدولة من =

<<  <  ج: ص:  >  >>