للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وليس صرير النعش ما تسمعونه … ولكنه أصلاب قوم تقصف

وليس نسيمُ المسك ريًّا حَنُوطه … ولكنه ذاك الثناء المخلف

وقوله (١): [من الخفيف]

أنا بالقرب منك عند كريم … قد ألحتْ عليه شهب سنيه

مجلس كالرياض حسنًا ولكن … ليس قطب السرور واللهو فيه

ومنه قوله (٢): [من الخفيف]

أدر الكأس قد تعالى النهارُ … ما يُميتُ الهموم إلا العقار

صاح هذا الشتاء فاغد عليهِ … إنَّ أيامه لذاذ قصار

أي شيء ألذ من يوم دجن … فيه كأس على الندامى تُدار

وقيان كأنهنّ ظباء … فإذا قلن قالت الأوتار

ومنه قوله (٣): [من الخفيف]

يومنا طيب به حسن القصف … وحث الأرطال والكاسات

ماترى البرق كيف يلمع فيه … ورشاشًا يبل في الساعات

ولدينا ظبي غرير ظريف … قد غَنِيْنَابه عن الفتيات

إن تخلّفت بعد ما تصل الرقـ … ـعةُ عنّا فأنت في الأموات

ومنه قوله (٤): [من الطويل]

أتيتُكَ مشتاقًا فلم أر حاجبًا … ولا صاحبًا إلا بوجه قطوب

كأني غريم مقتض أو كأنني … طُلوع رقيب أو نهوض حبيب

ومنه قوله: [من مخلع البسيط]

يا قمرًا وافق التماما … اقرأ على شِبْهِكَ السَّلاما

نأيت عني وبانَ منّي … كلاكما عزّ أنْ يُراما

ومنهم:

[١٤٣] علي بن جبلة المعروف بالعكوك (٥)

ولد أكمها، أطمس العين ما رأى ربى الأرض ولا أكمها. وقيل إنما عمي


(١) القطعة في ديوانه ص ٨٩ في ٧ أبيات، والأغاني ٢٢/ ٥٧٦.
(٢) القطعة في ديوانه ص ٨٠ في ٤ ابيات، والأغاني ٢٢/ ٥٧٧، ومختار الأغاني ٧/ ٢٩٣.
(٣) القطعة في ديوانه ص ٧٧ في ٤ أبيات، والأغاني ٢٢/ ٥٧٩.
(٤) القطعة في ديوانه ص ٧٥ في ٥ أبيات، والتشبيهات ٢٩٣ في بيتين.
(٥) علي بن جبلة بن مسلم بن عبد الرحمان الأبناوي، من أبناء الشيعة الخراسانية، أبو الحسن، المعروف بالعكوك (١٦٠ - ٢١٣ هـ): شاعر عراقي مجيد. كان أعمى أسود أبرص، من أحسن =

<<  <  ج: ص:  >  >>