براثنًا سُحْم الأثافي سلطا (١)
مَا إِنْ يَقَعْنَ الأرض إلا فرطا (٢)
كأنما يعجلْنَ شيئًا لقطا
كتالُ خُزّان الصحاري الرقطا
يلقين منه حاكمًا مشتا (٣)
للعظم حطمًا والأديم عبطا (٤)
وقوله (٥) في الكلب: [من الرجز]
أنْعَتُ كلبًا جال في رباطه
كالكوكب الدري في انخراطه
وقوله في الكلب: [من الرجز]
أَعْدَدْتُ كَلْبًا للطراد فظَا
إذا غَدًا من نَهَمِ تَلَظَّي! (٦)
وجاذب المقوَدَ وَاسْتَلَظًا
كأن شيطانًا له ألا (٧)
يَكظُ أَسْرَابَ الظباء كظا (٨)
يحوز منها كل يوم حظا (٩)
حتى تراها فرقًا تشظا (١٠)
وقوله في الصقر: [من الرجز]
ترى له منَ زَغَبٍ صُفُوفا
صفرًا ترى للونها رفيفا
(١) البراثن جمع برثن كقنفذ وهو الكف والأصابع. سحم سود جمع أسحم: ملط: لا شعر فيها. الأثافي: جمع أثفية بتشديد الياء وتخفيفها كأماني وأمنية والأثفية: الحجر، وكانت العرب تضع القدر على أثفيتين وتسندها إلى الجبل، فكان الجبل ثالثة الأثافي. ومعنى المثل المشهور: رماه الله بثالثة الأثافي، أي بداهية عظيمة كالجبل.(٢) الفرط: شدة الإسراع.(٣) المشتط: الظالم.(٤) العبط: الشق.(٥) الأرجوزة في ديوانه ص ٦٢٥ في ١٠ أبيات.(٦) تلظى: تلهب شوقًا للطعام.(٧) ألظ: لازم وداوم وأقام.(٨) يكظ: يجهد ويكرب.(٩) حظًا: نصيبًا.(١٠) تشظًا: تتطاير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.