مَا رَبْعُ مَيَّةَ مَعْمُورًا يُطِيْفُ بِهِ … غَيْلانُ أَبهى رُبِّي مِنْ رَبْعِهَا الخَرِبِ (١)
ولا الخُدُودُ وإن أُدْمِينَ مِنْ خَجَلٍ … أَشهى إلى ناظِرٍ مِنْ خَدِّها التَّرِبِ (٢)
منها:
لم يُنفِق الذهَبَ المُرْبِي بِكَثْرَتِهِ … على الحَصَى وَبِهِ فَقْرُ إِلَى الذَّهَبِ (٣)
إنَّ الأسود أسود الغاب همَّتُها … يَومَ الكَرِيهَةِ فِي الْمَسْلُوب لا السَّلبِ (٤)
منها:
كم نيل تحت سناها مِنْ سَنَى قِمَرٍ … وتَحْتَ عارضها مِنْ عَارِضِ شَيْبٍ (٥)
كَمْ أَحْرَزَتْ قُضُبُ الهَنْدِي مُصْلَتَةٌ … تَهْتَزُّ مِنْ قُضُبٍ تَهْتَزُّ فِي كُتُب (٦)
بيض، إِذَا انْتُضِيَتْ مِنْ حُجْبِهَا، رَجَعَتْ … أَحَقَّ بالبيض أَثْرَابًا مِنَ الْحُجُبِ (٧)
منها:
بَصُرْتَ بالرَّاحَةِ العظمى فَلَمْ تَرَها … تُنَالُ إلا على جسرٍ مِنَ التَّعبِ (٨)
وقوله (٩): [من الكامل]
لَيْسَ الغَبِيُّ بسيد في قَوْمِهِ … لَكن سَيِّدَ قَوْمِهِ المُتَغَابِي (١٠)
وقوله (١١): [من الكامل]
يا طالبًا مَسْعَاتَهُمْ لست الذي … ينشق عنه غُبَارُ ذَاكَ المَوْكِبِ! (١٢)
(١) غيلان: هو ذو الرمة الشاعر الأموي المعروف الذي خص معظم شعره للتشبيب بمية.
(٢) يقول: إن خدها المتعفر بالتراب أجمل من الخدود المتوردة بالخجل، وهو إنما يُظهر عظم شماتته لما حَلَّ بالمشركين.
(٣) المربي: الزائد الكثير.
(٤) الكريهة: الحرب الشديدة. الغاب: الغابة الكثيفة التي يلجأ إليها الأسد.
(٥) سناها: هنا كناية عن نارها المتأججة - سنى القمر: - هنا - المرأة المتألقة الجمال كالقمر - العارض: أصله في المطر الشديد الانهمار والعارض الثانية: الأسنان الشنب: البارد، وهي هنا صفة للثغر.
(٦) قضب الهندي: السيوف.
(٧) البيض الأولى: السيوف - انتضيت: سُلَّتْ - الحجب الأعماد - البيض الثانية: النساء - الأتراب: جمع الترب وهو الرفيق والصاحب الذي نشأت معه. وله مثل عمرك - الحجب الثانية: مخادع النساء.
(٨) يقول لقد أدركت أن الطمأنينة لا تنال إلا بالكفاح والضنى.
(٩) القصيدة في ديوانه ص ٣٤ - ٣٩ في ٤٠ بيتًا.
(١٠) يقول إن صاحب السيادة لا بد له من التحلم وإيهام القوم بأنه لم يفطن إلى ضمائرهم السيئة، تعففًا وكبر نفس.
(١١) القصيدة في ديوانه ص ٤٠ - ٤٥ في ٤٥ بيتًا.
(١٢) المسعاة: السعي إلى نوال المكارم.