للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَبَدَّلْتَ أَرْوَسَهُمْ يَوْمَ الكَرِيهَةِ مِنْ … قَنَا الظُّهُورِ فَنَا الْخَطِّيِّ مُدَّعَما (١)

تَرَكْتَهُمْ سِيرًا لَوْ أَنَّها كُتِبَتْ … لم تُبْقِ للأرضِ قِرْطاسًا ولا قَلَمَا (٢)

وقوله (٣): [من الكامل]

بثلاثة كثلاثة الراح استَوَى … لكَ لَوْنها ومذاقها وشَمِيمُها (٤)

وثَلاثَةِ الشَّجَر الجَنِي تكافأتْ … أفنانُها وثمارها وأرومُها (٥)

وقوله (٦): [من الكامل]

خَدَمَ العُلا فخَدَمْنَه وهي التي … لا تَخْدُمُ الأقوام ما لَمْ تُخْدَم (٧)

فإذا انتهى في قُلَّةٍ مِنْ سُؤدَدٍ … قَالَتْ له الأخرى بَلَعْتَ تَقَدَّمَ (٨)

إِنَّ الثَّنَاءَ يَسِيرُ عَرْضًا في الوَرى … ومَحَلُّهُ في الطولِ فَوقَ الأَنْجُم (٩)

وإذا المَوَاهِبُ أظْلَمت أَلبَسْتَها … بشرًا كبارقة الحُسَامِ المِحْذَمِ (١٠)

وقوله (١١): [من الطويل]

تَأَمَّلْ رُويْدًا هَلْ تَعُدَّنَّ سَالِمًا … إلى آدم أَمْ هَلْ تَعُدُّ ابْنَ سَالِم؟ (١٢)

مَتَى تَرْعَ هذا الموتَ عَيْنًا بَصِيرَةً … تَجِدْ عَادِلًا منه شبيهًا بظالم (١٣)

وقوله (١٤): [من الطويل]


(١) القنا: الرماح. الخطي: رمح ينسب إلى بلدة الخط. يقول: جعلت رؤوسهم على الأسنة، بعدما كانت على الأبدان، قارنًا بين القامة والرمح.
(٢) يقول: إنك نكلت بهم بما خلفهم أحدوثة في النّاس تضيق القراطيس وتجف الأقلام من دونها.
(٣) القصيدة في ديوانه ص ٥٦٩ - ٥٧٣ في ٣٠ بيتًا.
(٤) الثلاثة: أي الممدوحون، وهم: عبد الحميد بن غالب والفضل بن منصور، وإبراهيم بن وهب.
(٥) الأروم: الجذع.
(٦) القصيدة في ديوانه ص ٥٥٢ - ٥٥٧ في ٤٠ بيتًا.
(٧) يقول. إنه بذل من نفسه للمعالي فاكتسبها ومن لا يبذل تلك النفس، فإنه لا ينال العلا.
(٨) يقول: إنه يكاد لا يبلغ شيئًا من السؤدد، حتى يُكمله ويتقدم فيه إلى غايته.
(٩) يقول: إن شكر المنتجع يمضي عرضًا، فينتشر في الأرض كلها، وأما طوله، فإنّه يوفي به إلى الأنجم في العلا.
(١٠) يقول: إن بعض القوم يعطون، وهم متجهمون، وإنك تعطي مبتسمًا وبسمتك كبارقة الحسام المخذم أي القاطع.
(١١) القصيدة في ديوانه ص ٥٥٨ - ٥٥٩ في ١٩ بيتًا.
(١٢) يخاطب الممدوح ويقول: تأمل في الوجود فلن تعثر على ناج وسالم من دون أخيك.
(١٣) يقول: إن الموت عدل بنظر الله وإن كان ظالمًا في نظرك.
(١٤) القصيدة في ديوانه ص ٧٠١ - ٧٠٤ في ٣٥ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>