للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليك أبهة التأمير واقعةٌ … لا بالجنود ولا بالضُّمَّرِ القُوْدِ

أنت الأمير الذي ولتهُ هِمَّتُهُ … بغيرِ عهدٍ من السلطان معهود

هل الأمير سوى المعدي نائلُهُ … على عِدًا لصُرُوفِ البيض والسود

فليصنع العَزْلُ والتأميرُ ما صَنَعا … فأنتَ ما عِشْتَ والي إمْرَةِ الجود

تمن ثم تفك المن مجتهدًا … عن الرقاب فتأبي غير توكيد

ما اليوم يمضي وعَيْني غيرُ فائرة … بلحظها منكَ منْ عُمْرِي بمعدود

وقوله (١): [من المنسرح]

أحاط ذهنًا بكل خافية … كأنما الأرض في يديهِ كُرَه

أجريته والكفاة في طَلَقٍ … فجاءَ لَمْ يَغْش وجهَهُ قَتَرَه

ماذا على مَنْ رَاكَ في بلدٍ … أنْ لا يرى شمسه ولا قَمَرَهُ

ما زدت فيما مدحت منك على … ما حصلته صحائف البَرَرَة

وقوله (٢): [من الطويل]

إذا كنت شمسًا نورها في طباعها … فكيف بأن نلقاك غير مُنِيرِ

وقوله (٣): [من البسيط]

تُطوى لنا الأرض إن أمتك نيَّتُنا … وإن لقيناك زيدت نشر أقطار

آراؤك البيض تهدينا وتشفعها آلاؤك … الصفر لا تجري بأخطار (٤)

فالناسُ تحت سماء منك مشمسة … والناسُ تحت سماء منك مدرار

شهدت أنك سلسال كماحا … وسائر الناسِ صَلْصَالٌ كَفَخَارِ

ثق بالعوائد منه إنه رجلٌ … كالسيل يحفر تيارًا بتيار

لكم علينا امتنان لا امتنان به … وهل تمن سماوات بأمطار

تخادعون عن الدنيا وزبرجها … فتُخدَعونَ وما أنتم بأغمار

وتفعلون جميلًا في مساتَرَةٍ … كأَنَّ معروفكُمْ إيداع أسرار

كأنما الناس في الدنيا بظلّكم … قد خيّموا بين جنات وأنهار

أيامنا غَدَواتٌ كلُّها بكم … خلالهنَّ ليال مثل أسحار


(١) الأبيات في ديوانه ٣/ ٩٣٥ - ٩٤٥ من قصيدة قوامها ١٧٠ بيتًا.
(٢) البيت في ديوانه ٣/ ٩٩٧ - ١٠٠٢ من قصيدة قوامها ٩٨ بيتًا.
(٣) القطعة في ديوانه ٣/ ١٠٢١ - ١٠٢٨ من قصيدة قوامها ١٢٩ بيتًا.
(٤) في الأمل: «الأولى الصفر» وما أثبتناه من ديوانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>