للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قوله (١): [من الطويل]

هجرْتكَ لَمْ أَهْجِرْكَ مِنْ كَفْرِ نَعْمَةٍ … وهلْ يُرْتَجَى نَيْلُ الزِّيَادَةِ بالكَفْرِ؟

ولكنني لَمَّا أَتَيْتُكَ زائرًا … وأَفْرَطْتَ في بِرِّي عَجَزْتِ عَنِ الشَّكْرِ

فها أنا لا آتِيكَ إِلا مسلّمًا … أزورك في الشَّهْرَيْنِ يَوْمًا وفِي الشَّهْرِ

فإِنْ زِدْتَنِي بِرًا تَزَيَّدْتُ جَفْوَةً … ولم نَلْتَقي طول الحياةِ إلى الحَشْرِ

ومنه قوله (٢): [من الخفيف]

مَلِكٌ يَأْمَلُ العِبَادُ نَدَاهُ … مِثْلَ مَا يَأْمَلُونَ قَطْرَ السَّمَاء (٣)

وقوله (٤): [من الخفيف]

عَلِّلاني بِصَفْوِ مَا فِي الدِّنَانِ … وَاتْرُكَا مَا يَقُولُهُ العَاذِلانِ (٥)

عَلَّلاني بِشَرْبَةٍ تُذْهِبُ الهَـ … ـمَّ وَتَنْفى طَوَارِقَ الحدثان

نِعْمَ عَوْنُ الفَتَى عَلى نُوَبِ الدَّهْـ … رِ سَمَاعُ البانات والعيدان

وكؤوس تَجْرِي بصفو مُدامٍ … وَمَطِيُّ الكؤوس أَيْدِي القِيَانِ

من مديحها:

خلِقَتْ رَاحَتَاه للجود وَالْبَأ … س وأَمْوَاله لِشَكْرِ اللِّسَانِ

أَرْيَحِيُّ النَّدَى جَمِيلُ المحَيَّا … يَدُهُ وَالسَّمَاءُ مَعْتَقِدَانِ

فإذا ما هَزَزْتَه لِنَوَالٍ … ضَاقَ عَنْ رَحْبِ صَدْرِهِ الأَفقَانِ (٦)

ومنه قوله (٧): [من البسيط]

لَا تَتْرُكَنِّي بباب الدَّارِ مُطَّرَحًا … فالحُرُّ لَيْسَ عَنِ الْأَحْرَارِ يَحْتَجِبُ (٨)

هَبْنَا بلا شافع جِئْنَا وَلَا سَبَبٍ … أَلَسْتَ أَنت إِلَى مَعْرُوفِكَ السَّببُ

وفوله (٩) ويذكر بناء بناه حميد: [من مجزوء الرمل]


(١) القطعة في ديوانه - عطوان - ص ١٢٠ في ٤ أبيات مما ينسب له ولغيره، وديوانه - الجنابي - ص ١٢٥ - ١٢٦ في ٤ أبيات.
(٢) القطعة في ديوانه - عطوان - ص ٣٠ ٣٠ في ٩ أبيات وديوانه - الجنابي - ص ٨٦ في ٩ أبيات.
(٣) الندى: الجود والعطاء.
(٤) القصيدة في ديوانه - عطوان - ص ١١٢ - ١١٤ في ٢٦ بيتًا، وديوانه - الجنابي - ص ١٨٤ - ١٨٦ في ٢٦ بيتًا.
(٥) الدنان: جمع دن وهو إناء خزف مستطيل مقير.
(٦) هزه للنوال: حركة للعطاء. الرحب: السعة.
(٧) البيتان في ديوانه - عطوان - ص ٤٥، وديوانه - الجنابي - ص ص ٩٩ - ١٠٠.
(٨) مطرحًا: مهملًا متروكًا. يحتجب: يتوارى ويختفي.
(٩) القصيدة في ديوانه - عطوان - ص ٩٣ - ٩٤ في ١٦ بيتًا، وديوانه - الجنابي - ص ١٧٠ في ١٦ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>