للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكتب مع طبق حلاوة أهداه مع غلام (١): [من الرجز]

عبدك قد أرسل أدنى خدمة … إليك يا من بالجميل قد سبق

فانظر بعين الجبر أو عين الرّضَا … نحوَ غُلامٍ وكتاب وطبق

وقال ملغزًا في القوس (٢): [من الطويل]

وما اسم تراه في البروج وإنما … يحلُّ به المريخ دون الكواكب

إذا قدر الباري عليه مصيبة … عدته وحلت في صدور الكتائب

ولا جسم إلا فيه يدرك قلبه … ويدركه في قلبه كل طالب

قلت: وقوله: وإنما يحل به المريخ دون الكواكب، أراد به نصل السهم أو السهم، إذ كان من شأنهما القتل، وهو من طبيعة المريخ كما يزعم أهل النجامة. أو ليلطخه بالدماء، فإذا نظر، كان المريخ بحمرته واشتعاله. وهو إذا صح على هذا، لا يصح على ظاهره، إذ كانت القوس محلًا لكلِّ من السبعة السيارة، وهو بيت المشتري، فلا وجه لتخصيص المريخ به. وفي جملة على المعنيين اللذين أرادهما نظر.

وقال في السهم (٣): [من الطويل]

وأهيف منسوب إلى التُركِ أصله … رشيق براه ربُّه وهو راشق

يقرب من أفواههم وهو فاجر … ويرسل في أعراضهم وهو مارق

يبيت عديم النفع وهو مواصل … ويرضيك في الأفعال وهو مفارق

إذا اعتبروا أفعاله فهو طائر … وإن نسبوه فهو بالنَّبتِ لاحق

وقال فيه (٤): [من الطويل]

وأهيف ماض في الأمور مسدّد … إذا رام قصدًا لا يميل عن القصد

ينضنضٌ مثل الأفعوان لسانه … لشدَّةِ ما لاقى من الحر والبرد

تقربه الأملاك وهو ممانع … ويجهد في تقريبه غاية الجهد

إذا صحفوه مرةً كان بينهم … وإن تركوه كان منهم على بعدِ

وقال في قلم (٥): [من الطويل]

وأخرس بادي النطق حلو فؤاده … حليف ضنّى يبكي وما هو عاشق

يُشَقُّ مرارًا رأسه وهو طيع … ويُقطَعُ أحيانًا وما هو سارق

إذا أرسل البيض الصفاح لعادة … يتابع طورًا أمره ويفارق

يحاجي به ما ناطق وهو صامتٌ … يُرى ساكتًا والسيف عن فيه ناطق

وقال في الدواة والقلم (٦): [من الطويل]


(١) البيتان في ديوانه ٥٩٣.
(٢) في ديوانه ١٢١٢.
(٣) في ديوانه ١٢١٣.
(٤) في ديوانه ١٢١٤.
(٥) في ديوانه ١٢١٥.
(٦) في ديوانه ١٢١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>