وتظنّ قلبي مثل قلبك فارغًا … هيهات ما كلُّ القلوبِ سواء
لا تقر طيفك بالصدودِ فليس لي … بالنوم مُذْ عز اللقاء لقاء
ولقد يطارحني النسيم حديثهم … وكأنّ أنفاس الصَّبا صَهْبَاءُ
ويهزني وكأنَّ رَيَّا عَرْفِهِ … ذِكرٌ عن ابن محمد وسناء
الله تمادي الناس بالنجم الذي … تنجاب عن أنواره الظلماء
وغدا له شَعَفٌ بزورته التي … منّت على مصر بها الزوراء
فليهنه رجب الأصم وانه … ليسرُّهُ لثنائه الإصغاء]
[قوله]: [من الطويل]
أَمِنْ سَقَمِ الأجفان يُرجى شفاؤه … إلا أن هذا الحب عز دواؤه
وبيض خدود قد طلعن كأنّها … شموس ضحى قد أطلعتها سماؤه
سَفَرْنَ ورَجَلْنَ الشعور فما دَرَى … أحسن مرأى صُبْحُهُ أم مساؤه
تأذن ما بني الأراك بمثلِهِ … فهاج بكاءُ الوُرْقِ ثمَّ بُكاؤه
وما أنا بالناس الشباب وانني … لمكتئب كان النامتي عزاؤه
يرد الفتى من دهره ما استعاده … ويمضي عن الدنيا ويبقى ثناؤه
فلا نتسدكا إلا المكارم منهجًا … إليه هُدَى من ضلَّ عنه ضياؤه
كرم غدا يُبدي مُحيًّا وراحةً … فهذي حياها ثم ذاك حياؤه]
تَواضَعَ عَنْ مِقدارهِ وَهُوَ مُرْتَقٍ … كذا البَدْرُ يُدْنِي النُّورَ منه اعتلاؤُهُ
أَبِي غَدَتْ آبَاؤُهُ مَنْ عَلِمتُم … ألا حَبَّذا آباؤه وإباؤُهُ
[من الحربين الألى في محمّدٍ … ولاؤهم محض وفيهم ولاؤه
هم نصروه والمثقف راعفُ … وللسيفِ حد ضرجته دماؤه
شهيد بما أبلوا لديه وحبّذا … فتية كان في نصر الرسول بلاؤه
وهُمْ خَلَفوا الأنواء أيانَ أخلفت … وجادوا الثرى مالا تجود سماؤه
مطاعيم في سلم مطاعين في وغى … فحسب الكريم بأسه وسخاؤه
إليك أبا العباس جاءت ولفظها … مع الماء لفظًا قد تحدر ماؤه]
قوله: [من الوافر]
بكلتا الخِلْعَتَيْنِ لَكَ الهَنَاءُ … هُمَا تَشْرِيفُ مُلْككَ والشَّفاء
فَبُرْدٌ أنتَ تُبليهِ وبُرْدٌ … لَهُ فَتَمَلُّهُ ولَكَ البقاء
لبستهما فمن نسج … بأيد وأيد بات ينسجها الدعاء
خطرت بحلةٍ كالروض فيها … حيا شفق السماء به حياء