بدت بيضاءكم سابت كبود … بها من حَسَّد طلت نساء
ملأت بها عيونهم بياضًا … فهم رمد يقابلهم ذكاء
قوله: [من الخفيف]
جَاذَبَتْ نَسْمَةُ الصَّباح رِدائي … عَبَثًا جَدَّ في الهوى منه دائي
وأَذاعَتْ سِرَّ الرِّياضِ وَهَلَّ يُكْتَـ … ـسمُ بَينَ النَّسيم والآنَاءِ
بَاكَرَتْها غَمامةٌ شَقَّتِ الجَيـ … ـب وجَادَتْ بِدَمعةِ الشَّكْلاءِ
فَتُغُورُ الكِمام ذاتُ ابتسام … وَجُفُونُ العَمامِ ذَاتُ بُكاءِ
[قوله: [من الكامل]
ظمئت لجُودِكَ حائمات رجائي … الله في وفي حقوق ولائي
[إن كان قد أغرب الحسود لرفعكم … شأني فلم أنصب على الإغراء]
ولقدْ أُحَصِّنُ بالتجلّد ظاهري … لأَردَّ عنه شماتة الأعداء
لي ظاهر أبكى الحسود وباطن … أبلى الصديق فما استزدت بكائي
[فعلى مَ تُشْمِتُ بي الحسود صيّرتني … في عينه زمنًا مِنَ الأقذاء
بالخِضْرِ تُدعى أنتَ أم موسى مَكَمْ … لكَ في المكارم من يد بيضاء]
قوله: [من الرمل]
نَفِدَ الزَّيْتُ الذي جُدْتَ بهِ .... لِسِراج لَك وَقَادِ الذَّكاءِ
ذِي لِسانِ لَكَ رَطْب بالذي … طاب من حَمْدٍ وشُكْرٍ وَثَناءِ
وَهْوَ أمسى في ذُراكُمُ آمِنًا … مِنْ هَوًى يَعْدُو عليهِ أَوْ هَوَاءِ
غَيرَ أنَّ السُّرْجَ تَحتاج إلى … أنْ يُزادَ الزَّيْتُ في لَيلِ الشَّتاءِ
وقوله: [من الوافر]
[عطاء بني عليّ منْ عَطائِة … ونور البدر فيض منْ ذُكائِة
وخُذ أبناء فخر الدين عني … فيا طيب الثناء على علائة]
وَسَهَّلَ حَظَّهُ رِزْقًا عَسِيرًا … أراحَ بهِ فُؤَادِي مِنْ عَنَائِة
وعَادَ لِي الرِّصَاصُ بِهِ لُجَينًا … فَأَصلُ سَعادتي من كيميائة
وقوله: [من الخفيف]
[سكنت في الروضة الغناء … منقطعًا عن أُسري وأحبائي
فمن رأني بهذا البر كنتُ بهِ … أمشي على الخبز لا أمشي على الماء]
رَفَضُوا الشِّعْرَ جَهْدَهُمْ وَرَمَوْهُ … بَينَهُمْ بالهَوَانِ والازدراء