وَمَا رُقِيَتْ شَكْوَى الكِرامِ بِمثلها … إذا ما أَصَاخُوا مُنْصِتٌ مَنْ لِرَاغِبِ
بِكَ اليومَ صَحَّتْ مُهجَةُ المَجْدِ والعُلا … وَصَحَّتْ ظُنُونُ فِيكَ غَيْرُ كَواذِبِ
ولاحتْ على وَجْهِ المكارِمِ نَضْرَةٌ … ومن قبلها أَبْدَتْ لَنا لَوْنَ شَاحِبِ
خُذُوا بِنَصِيبٍ مَعْشَرَ الوَفَدِ مِنْ هنا … يُغَبِّرُ حَشْوًا في وُجُوهِ النَّوائِبِ
وَهُبُوا فَقَدْ نَادَاكُمُ مَنْ يَمِينُهُ … نَدَى مَلِكِ الآمَالِ رَبِّ المَواهِبِ
هُوَ الخَصِرُ الجَمُّ الجَدَا الخَضِرُ … النَّدَى إِذا لَمْ يَبُلَّ البَحْرُ غُلَّةَ شَارِبِ
بَنِي الحَسَنِ العَلْيَاءُ قَرَّتْ لَدَيكُمُ … وَلَمْ تُلْقِ حَبْلًا دُونَكُمْ فَوْقَ غَارِبِ
وَأَوضَحْتُم بالبَدْرِ في كُلِّ مَنْهَجٍ … خَفيّ وبِالبُرْهانِ سُبْلَ المَذاهِبِ
وأَيامُكُمْ بِيضُ تَشِفُ كَأَنَّما … أَفَضْتُمْ عَلَيْهَا مَا لَكُمْ مِنْ مَنَاقِبِ
إليكَ إمام العصرِ مِدْحَةَ صَادِقٍ … ثَنَاءً وَوُدًّا فيهما غَيْرَ كَاذِبِ
يُهَنِّيكَ إِنْ أَغْنَيْتَ بالسُّقْمِ صِحَةً … وَأَجْرًا هُمَا لا شَلَّ خَيْرُ العَواقِبِ
قوله: [من مجزوء الكامل]
مملوكُ مَوْلانا السِّرا … جُ بِقَلْبِهِ يُذكى اللَّهِيب
قَدْ سَاوَأَنْهُ كُفِيتَ مِنْـ … ـهُنَّ الحَوادِثُ والخُطوب
قوله يهنئ الصاحب عليًّا وقد رمى البندق: [من السريع]
ما أَجْدَرَ الصَّالِحَ بِالوَاجِبِ … وَمَا أَحَقَّ السَّيْفَ بِالضَّارِبِ
يَخْدُمُ سَعْدُ المُشتَرِي قَوسَهُ … في طَالِع منها ومن غَارِبِ
تَرِنَّ إِذْ تَرْنُو بِعَيْنِ لَهَا … مَا دُونَها لِلشَّمْسِ مِنْ حَاجِبِ
هذا وسَعْدُ الذَّابِحُ المُقتفي … لأمره في البندقِ الصَّائِبِ
فَازَ وَليُّ العَهْدِ بالمَطْلَبِ الـ … أَسْنَى وحَقِّ الطالب الغَالِبِ
رَبِّي وَلَوْ حَاوَلَ نَسْرُ السّما … لَمَا نَجا من طينه اللازب
جَدَّ إِلى أَنْ جَدَّلَ الطَّائِرَ الـ … هاوِي هُوِيَّ الكَوْكَبِ الثَّاقِبِ
حَتَّى إِذا مَسَّ الثرى وَاجِبًا … قَامَ بِلالٌ فِيهِ بِالوَاجِبِ
والمَلِكُ الصَّالِحُ قَدْ جَدَّ في … المُلْكِ وَما من جَدَّ كاللاعب
قَدْ رَفَعَ اللهُ عَلِيًّا فَما … تَرَى لَهُ في الأَرْضِ مِنْ ناصِبِ
إنَّ عليًا يقتفي عزمُهُ … عَزمَ علي بن أبي طالب
[هذا سليمان الزمان الذي … أنساك ما قيل عن الذاهب]
وقوله: [من الطويل]
إذا جُدْتَ فيها قالتِ السُّحْبُ غَيْرَةً … تَأَنَّ فَإِنَّ السَّيْلَ قَدْ بَلَغَ الرُّبَى