ومَنْ قَصَّرَتْ عَنهُ البحارُ تَأخَّرَتْ … خُطى الغَيْثِ عَنهُ شَاءَ ذلكَ أَوْ أَبي
دَعُوا الفَخْرَ في دُنياكُمُ لِسَميهِ … فَمِنْذُ ثَوى في ظلّهِ مَا تَغَرَّبَا
وإلا فَرُومُوا شَأْوَهُ إِنْ قَدرْتُمُ … وَمَنْ ذا الذي يبغي على الشُّهْبِ مَنْصِبًا
وَمَا حَجَبَ الأمْلاكَ تاللهِ مِثْلُهُ … فَلا زَالَ عَنْ عَينِ الخُطُوب محجبا
[ولا زال حِصْنًا للنجاة مؤملًا … ولا زال بابًا للنجاح مُجربا
وقوله: [من الطويل]
لمثلك كفوًا فلتزف المراتب … وكمْ رُدَّ عنها خاطب وهو غائب
دنت بك منا رأفة الدِّينِ والتَّقى … وإن طأطأت عنك النجوم الثواقب
حمد أبا العباس عقباك عالمًا … بأنَّ وراء الصبر تحلو العواقب
وفى يا ابن إبراهيم دهرُكَ راجعًا … وأقبل مما قد جنى وهو تائب
وراجع فيك الصاحب الخضر رايَةٌ … فأثنى عدو بالجميل وصاحب
له قلم يسبيك منه غرائب … ويُغنيك منه أنعم ورغائب
إذا استر عفته عزمةٌ علمية … رأيتَ الظبا تجمر منها المضارب
مناقب لم يلحق ثنائي غُبارها … ولو حَمَلته إذ تهب الجنائب
فلولا أخوه قلتُ لم أر مثله … ولكن قضت بالعدل تلك المناسب
سألتهما صرفي لأجل ضرورة … تحت عُمُرًا فيها بمن لا يُناسب]
وقوله: [من الكامل]
الخُبْرُ فُتَّ وزُبْدُنا قَدْ ذَابًا … فَاهْمَعْ بِقَطْرِكَ لا عُدِمْتَ سَحَابًا
أو بالقطارةِ أَوْ فَعَجَّل مُرْسَلًا … فَالعَيْشُ أَصْبَحَ بَعْدَ حُلْمٍ صَابًا
والجَرُّ لَستُ أُحِبُّهُ في مَوْعِدٍ … مَا طَالَ شَيْءٌ في الوُعُودِ فَطَابَا
أَمْطِرْ نَواحِينَا التي قَدْ أَجْدَبَتْ … وَنَدَى يَدَيْكَ بِكُلِّ قَطْرٍ صَابًا
وقوله: [من الطويل]
سَلامٌ على الصَّدْرِ الذي عِنْدَهُ قَلْبِي … وَحُبِّي لَهُ دَأْبِي كَمَا دَابُهُ حُبِّي
وعِندَ غُلامِي وَهُوَ عِيسَى لِعَبْدِهِ … أَبي الدُّرِّ ياقوت هوى الوالهِ الصَّب
وَقَدْ سَامَهُ التَّكْبِيسُ يَطلُبُ خَتْلَهُ … كَمَا يَحْتِلُ الذِّئْبُ الغَزَالَ مِنْ السِّرْبِ
وَلَبَّسَهُ عِيسَى فَرَاعَتْهُ آيَةٌ … أَرَتْهُ عَصَا مُوسَى فَخَابَ مِنْ الضَّرْبِ
وَمَرَّ وَلَوْ كَانَ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ … لَقَدْ كانَ محموْلًا عَلَى مَرْكَبِ صَعْبِ
وَأَقْبَلَ مَذْعُورًا وقَالَ بَعَثْتني … لِصَدْرٍ على الأَعْجَاز أصبحَ ذَا نَصْبِ
وَقالَ رَأَتْ عَيني ثَلاثَةَ أَرجُلٍ … وَواحِدةً مِنهُنَّ مَشْؤُومَةَ الكَعب